وأنا آمر بالأمر فلا أتبع
فإن قيل هذا في أمر اقترن به ما دل على الوجوب قلنا النبي صلى الله عليه و سلم إنما علل غضبه بتركهم اتباع أمره ولولا أن أمره للوجوب لما غضب من تركه وقول النبي صلى الله عليه و سلم لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة والندب غير شاق فدل على أن أمره اقتضى الوجوب وقوله عليه السلام لبريرة لو راجعتيه فقالت أتأمرني يا رسول الله قال إنما أنا شافع فقالت لا حاجة لي فيه وإجابة شفاعة النبي صلى الله عليه و سلم مندوب إليها فدلنا ذلك على أن امره للإيجاب
الثالث إجماع الصحابة رضي الله عنهم فإنهم أجمعوا على وجوب طاعة الله تعالى وامتثال أوامره من غير سؤال النبي صلى الله عليه و سلم عما عنى بأوامره وأوجبوا أخد الجزية من المجوس بقوله سنوا بهم سنة أهل