فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 390

ولأن الأمر طلب والطلب يدل على حسن المطلوب لا غير والمندوب حسن فيصح طلبه وما زاد على ذلك درجة لا يدل عليه مطلق الأمر ولا يلزم منه ولأن الشارع أمر بالمندوبات والواجبات معا فعند وروده يحتمل الأمرين معا فيحمل على اليقين

وقالت الواقفية هو على الوقف حتى يرد الدليل ببيانه لأن كونه موضوعا لأحد هذه الأقسام إما أن يعلم بنقل أو عقل ولم يوجد أحدهما فيجب التوقف فيه

ولنا ظواهر الكتاب والسنة والإجماع وقول أهل اللسان

أما الكتاب فقوله تعالى فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم حذر الفتنة والعذاب الأليم في مخالفة الأمر فلولا أنه مقتض للوجوب ما لحقه ذلك وأيضا قول الله تعالى وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم وقوله تعالى وإذا قيل لهم اركعوا لا يركعون ذمهم على ترك امتثال الأمر والواجب ما يذم بتركه

ومن السنة ما روى البراء بن عازب أن النبي صلى الله عليه و سلم أمر أصحابه بفسخ الحج إلى العمرة فردوا عليه القول فغضب ثم انطلق حتى دخل على عائشة غضبان فقالت من أغضبك أغضبه الله فقال وما لي لا أغضب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت