فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 390

إذا قال بعض الصحابة قولا فانتشر في بقية الصحابة فسكتوا فإن لم يكن قولا في تكليف فليس بإجماع وإن كان فعن أحمد رضي الله عنه ما يدل على أنه إجماع وبه قال أكثر الشافعية

وقال بعضهم يكون حجة ولا يكون إجماعا

وقال جماعة آخرون لا يكون حجة ولا إجماعا ولا ننسب إلى ساكت قولا إلا أن تدل قرائن الأحوال على أنهم سكتوا مضمرين للرضا وتجويز الأخذ به

وقد يسكت من غير إضمار الرضا لسبعة أسباب

أحدها أن يكون لمانع في باطنه لا يطلع عليه

الثاني أن يعتقد أن كل مجتهد مصيب

الثالث أن لا يرى الإنكار في المجتهدات ويرى ذلك القول سائغا لمن أداه اجتهاده إليه وإن لم يكن هو موافقا

الرابع أن لا يرى البدار في الإنكار مصلحة لعارض من العوارض ينتظر زواله فيموت قبل زواله أو يشتغل عنه

الخامس أن يعلم أنه لو أنكر لم يلتفت إليه وناله ذل وهوان كما قال ابن عباس رضي الله عنهما حين سكت عن القول بالعول في زمن عمر رضي الله عنه كان رجلا مهيبا فهبته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت