إذا قال بعض الصحابة قولا فانتشر في بقية الصحابة فسكتوا فإن لم يكن قولا في تكليف فليس بإجماع وإن كان فعن أحمد رضي الله عنه ما يدل على أنه إجماع وبه قال أكثر الشافعية
وقال بعضهم يكون حجة ولا يكون إجماعا
وقال جماعة آخرون لا يكون حجة ولا إجماعا ولا ننسب إلى ساكت قولا إلا أن تدل قرائن الأحوال على أنهم سكتوا مضمرين للرضا وتجويز الأخذ به
وقد يسكت من غير إضمار الرضا لسبعة أسباب
أحدها أن يكون لمانع في باطنه لا يطلع عليه
الثاني أن يعتقد أن كل مجتهد مصيب
الثالث أن لا يرى الإنكار في المجتهدات ويرى ذلك القول سائغا لمن أداه اجتهاده إليه وإن لم يكن هو موافقا
الرابع أن لا يرى البدار في الإنكار مصلحة لعارض من العوارض ينتظر زواله فيموت قبل زواله أو يشتغل عنه
الخامس أن يعلم أنه لو أنكر لم يلتفت إليه وناله ذل وهوان كما قال ابن عباس رضي الله عنهما حين سكت عن القول بالعول في زمن عمر رضي الله عنه كان رجلا مهيبا فهبته