السادس أن يسكت لأنه متوقف في المسألة لكونه في مهلة النظر
السابع أن يسكت لظنه أن غيره قد كفاه الأنكار وأغناه عن الإظهار لأنه فرض كفاية ويكون قد غلط فيه وأخطأ في وهمه
ولنا أن حال الساكت لا يخلو من سبعة أقسام
أحدها أن يكون لم ينظر في المسألة
الثاني أن ينظر فيها فلا يتبين له الحكم وكلاهما خلاف الظاهر لأن الدواعي متوفره والأدلة ظاهرة وترك النظر خلاف عادة العلماء عند النازلة ثم يفضي ذلك إلى خلو الأرض عن قائم لله بحجته
الثالث أن يسكت تقية فلا يظهر سببها ثم يظهر قوله عند ثقاته وخاصته فلا يلبث القول أن ينتشر
الرابع أن يكون سكوته لعارض لم يظهر وهو خلاف الظاهر ثم يفضي إلى خلو العصر عن قائم لله بحجته
الخامس أن يعتقد أن كل مجتهد مصيب وليس ذلك قولا لأحد من الصحابة ولهذا عاب بعضهم على بعض وأنكر بعضهم على بعض مسائل انتحلوها
ثم العادة أن من ينتحل مذهبا يناظر عليه ويدعو إليه كما نشاهد في زمننا
السادس أن لا يرى الإنكار في المجتهدات وهو بعيد لما ذكرناه فثبت أن سكوته كان لموافقته
ومن وجه آخر أن التابعين كانوا إذا أشكل عليهم مسألة فنقل إليهم قول صحابي منتشر وسكوت الباقين كانوا لا يجوزون العدول عنه فهو إجماع