فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 390

السادس أن يسكت لأنه متوقف في المسألة لكونه في مهلة النظر

السابع أن يسكت لظنه أن غيره قد كفاه الأنكار وأغناه عن الإظهار لأنه فرض كفاية ويكون قد غلط فيه وأخطأ في وهمه

ولنا أن حال الساكت لا يخلو من سبعة أقسام

أحدها أن يكون لم ينظر في المسألة

الثاني أن ينظر فيها فلا يتبين له الحكم وكلاهما خلاف الظاهر لأن الدواعي متوفره والأدلة ظاهرة وترك النظر خلاف عادة العلماء عند النازلة ثم يفضي ذلك إلى خلو الأرض عن قائم لله بحجته

الثالث أن يسكت تقية فلا يظهر سببها ثم يظهر قوله عند ثقاته وخاصته فلا يلبث القول أن ينتشر

الرابع أن يكون سكوته لعارض لم يظهر وهو خلاف الظاهر ثم يفضي إلى خلو العصر عن قائم لله بحجته

الخامس أن يعتقد أن كل مجتهد مصيب وليس ذلك قولا لأحد من الصحابة ولهذا عاب بعضهم على بعض وأنكر بعضهم على بعض مسائل انتحلوها

ثم العادة أن من ينتحل مذهبا يناظر عليه ويدعو إليه كما نشاهد في زمننا

السادس أن لا يرى الإنكار في المجتهدات وهو بعيد لما ذكرناه فثبت أن سكوته كان لموافقته

ومن وجه آخر أن التابعين كانوا إذا أشكل عليهم مسألة فنقل إليهم قول صحابي منتشر وسكوت الباقين كانوا لا يجوزون العدول عنه فهو إجماع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت