فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 390

لقوله ( رب حامل فقه غير فقيه ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ) وكانت الصحابة تقبل خبر الأعرابي الذي لا يروي إلا حديثا واحدا ولا يقدح في الرواية العداوة والقرابة لأن حكمها عام لا يختص بشخص فيؤثر فيه ذلك ولا يشترط معرفة نسب الراوي فإن حديثه يقبل ولو لم يكن له نسب فالجهل أولى ألا يقدح ولو ذكر اسم شخص متردد بين مجروح وعدل فلا يقبل حديث المتردد

في التزكية والجرح

اعلم أنه يسمع الجرح والتعديل من واحد في الرواية لأن العدالة التي تثبت بها الرواية لا تزيد على نفس الرواية بخلاف الشهادة وكذلك تقبل تزكية العبد والمرأة كما تقبل روايتهما واختلفت الرواية في قبول الجرح إذا لم يتبين سببه فروى أنه يقبل لأن أسباب الجرح معلومة فالظاهر أنه لا يجرح إلا بما يعلمه وروى أنه لا يقبل لاختلاف الناس فيما يحصل به الجرح من فسق الاعتقاد والتدليس وغيره فيجب بيانه ليعلم وقيل هذا يختلف باختلاف المزكي فمن حصلت الثقة ببصيرته وضبطه يكتفى بإطلاقه ومن عرفت عدالته دون بصيرته فنستفصله أما إذا تعارض الجرح والتعديل قدمنا الجرح فإنه اطلاع على زيادة خفيت على المعدل فإن زاد عدد المعدل على الجارح فقد قيل يقدم التعديل وهو ضعيف لأن سبب التقديم زيادة العلم فلا ينتفي ذلك بكثرة العدد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت