فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 390

مجهولا وأما الصحابة فإنما قبلوا قول أزواج النبي صلى الله عليه و سلم وقول من عرفوا حاله ممن هو مشهود العدالة عندهم وحيث جهلوا ردوا

جواب ثان أن الصحابة رضي الله عنهم لا تعتبر معرفة ذلك منهم لأنه مجمع على عدالتهم بتزكية النص لهم بخلاف غيرهم وأما الحديث العهد بالإسلام فلا يسلم قبول قوله لأنه قد يسلم الكاذب ويبقى على طبعه وإن سلمنا قبول روايته فذلك لطراوة إسلامه وقرب عهده بالإسلام وشتان بين من هو في طراوة البداية وبين من نشأ عليه بطول الألفة

فإن قيل إذا كانت العدالة لأمر باطن وأصله الخوف ولا يشاهد بل يستدل عليه بما يغلب على الظن فأصل ذلك الخوف دلالة ظاهرة فلنكتف به

قلنا المشاهدة والتجربة دلت على أن فساق المسلمين أكثر من عدولهم فلا نشكك أنفسنا فيما عرفناه يقينا ثم هلا اكتفى به في شهادة العقوبات وشاهد الأصل وحال المفتي وسائر ما سلموه وأما قول العاقد فهو مقبول رخصة مع ظهور فسقه لمسيس الحاجة إلى المعاملات وأما الخبر عن نجاسة الماء وقلته فلا نسلمه

ولا يشترط في الرواية الذكورية فإن الصحابة قبلوا قول عائشة وغيرها من النساء ولا البصر فإن الصحابة كانوا يروون عن عائشة رضي الله عنها عتمادا على صوتها وهم كالضرير في حقها ولا يشترط كون الراوي فقيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت