نقبل فلا مستند لذلك إلا إسلامهم مع عدم ظهور الفسق منهم فإذا مضى لذلك زمان فلا يجوز أن يجعل ذلك مستندا لرد روايته
الرابع أنه لو أخبر بطهارة الماء أو نجاسته أو أنه على طهارة قبل ذلك حتى يصلح للائتمام به ولو أخبر بأن هذه الجارية المبيعة ملكه أو أنها خالية عن زوج قبل قولهم حتى ينبني على ذلك الوطء
ووجه الرواية الأولى خمسة أمور
أحدها أن مستند قبول خبر الواحد الإجماع والمجمع عليه قبول رواية العدل ورد خبر الفاسق والمجهول الحال ليس بعدل ولا هو في معنى العدل في حصول الثقة بقوله
الثاني أن الفسق مانع كالصبا والكفر فالشك فيه كالشك في الصبا والكفر من غير فرق
الثالث أن شهادته لا تقبل فكذلك روايته وإن منعوا في المال سلموا في العقوبات وطريق الثقة في الرواية والشهادة واحدة وإن اختلفا في بقية الشروط
الرابع أن المقلد إذا شك في بلوغ المفتي درجة الاجتهاد لم يجز تقليده بل قد سلموا أنه لو شك في عدالته وفسقه لم يجز تقليده وأي فرق بين حكايته عن نفسه اجتهاده وبين حكايته خبرا عن غيره
الخامس أنه لا تقبل رواية الفرع ما لم يعين شاهد الأصل فلم يجب تعيينه إن كان قول المجهول مقبولا فإن قالوا يجب تعيينه لعل الحاكم يعرفه بفسق فيرد شهادته قلنا إذا كانت العدالة هي الإسلام من غير ظهور فسق فقد عرف ذلك فلم يجب التتبع وأما قبول النبي صلى الله عليه و سلم قول الأعرابي فإن كونه أعرابيا لا يمنع كونه معلوم العدالة عنده إما بخبر عنه أو تزكيته ممن عرف حاله وإما بوحي فمن سلم لكم أنه كان