فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 390

نقبل فلا مستند لذلك إلا إسلامهم مع عدم ظهور الفسق منهم فإذا مضى لذلك زمان فلا يجوز أن يجعل ذلك مستندا لرد روايته

الرابع أنه لو أخبر بطهارة الماء أو نجاسته أو أنه على طهارة قبل ذلك حتى يصلح للائتمام به ولو أخبر بأن هذه الجارية المبيعة ملكه أو أنها خالية عن زوج قبل قولهم حتى ينبني على ذلك الوطء

ووجه الرواية الأولى خمسة أمور

أحدها أن مستند قبول خبر الواحد الإجماع والمجمع عليه قبول رواية العدل ورد خبر الفاسق والمجهول الحال ليس بعدل ولا هو في معنى العدل في حصول الثقة بقوله

الثاني أن الفسق مانع كالصبا والكفر فالشك فيه كالشك في الصبا والكفر من غير فرق

الثالث أن شهادته لا تقبل فكذلك روايته وإن منعوا في المال سلموا في العقوبات وطريق الثقة في الرواية والشهادة واحدة وإن اختلفا في بقية الشروط

الرابع أن المقلد إذا شك في بلوغ المفتي درجة الاجتهاد لم يجز تقليده بل قد سلموا أنه لو شك في عدالته وفسقه لم يجز تقليده وأي فرق بين حكايته عن نفسه اجتهاده وبين حكايته خبرا عن غيره

الخامس أنه لا تقبل رواية الفرع ما لم يعين شاهد الأصل فلم يجب تعيينه إن كان قول المجهول مقبولا فإن قالوا يجب تعيينه لعل الحاكم يعرفه بفسق فيرد شهادته قلنا إذا كانت العدالة هي الإسلام من غير ظهور فسق فقد عرف ذلك فلم يجب التتبع وأما قبول النبي صلى الله عليه و سلم قول الأعرابي فإن كونه أعرابيا لا يمنع كونه معلوم العدالة عنده إما بخبر عنه أو تزكيته ممن عرف حاله وإما بوحي فمن سلم لكم أنه كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت