فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 390

والتعديل إما بقول وإما بالرواية عنه أو بالعمل بخبره أو بالحكم به وأعلاها صريح القول وتمامه أن يقول هو عدل رضى ويبين السبب

الثاني أن يروى عنه وهل ذلك تعديل له على روايتين والصحيح أنه إن عرف من عادته أو تصريح قوله أنه لا يستجيز الرواية إلا عن العدل كانت الرواية تعديلا له وإلا فلا إذ من عادة أكثرهم الرواية عمن لو كلفوا الثناء عليه لسكتوا فليس فيه تصريح بالتعديل فإن قيل لو روى عن فاسق كان غاشا في الدين قلنا لم يوجب على غيره العمل به بل قال سمعت فلانا قال كذا وقد صدق فيه ثم لعله لم يعرفه بفسق ولا عدالة فروى عنه ووكل البحث إلى من أراد القبول

الثالث العمل بالخبر إن أمكن حمله على الاحتياط أو العمل بدليل آخر وافق الخبر فليس بتعديل وإن عرفنا يقينا أنه عمل بالخبر فهو تعديل إذ لو عمل بخبر غير العدل فسق ويكون حكم ذلك حكم التعديل بالقول من غير ذكر السبب

الرابع أن يحكم بشهادته وذلك أقوى من تزكيته بالقول أما تركه الحكم بشهادته فليس بجرح إذ قد يتوقف في شهادته لأسباب سوى الجرح

والذي عليه سلف الأمة وجمهور الخلف أن الصحابة رضي الله عنهم معلومة عدالتهم بتعديل الله وثنائه عليهم قال الله تعالى والسابقون الأولون وقال لقد رضي الله عن المؤمنين وقال محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار وقال النبي صلى الله عليه و سلم خير الناس قرني وقال إن الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت