والتعديل إما بقول وإما بالرواية عنه أو بالعمل بخبره أو بالحكم به وأعلاها صريح القول وتمامه أن يقول هو عدل رضى ويبين السبب
الثاني أن يروى عنه وهل ذلك تعديل له على روايتين والصحيح أنه إن عرف من عادته أو تصريح قوله أنه لا يستجيز الرواية إلا عن العدل كانت الرواية تعديلا له وإلا فلا إذ من عادة أكثرهم الرواية عمن لو كلفوا الثناء عليه لسكتوا فليس فيه تصريح بالتعديل فإن قيل لو روى عن فاسق كان غاشا في الدين قلنا لم يوجب على غيره العمل به بل قال سمعت فلانا قال كذا وقد صدق فيه ثم لعله لم يعرفه بفسق ولا عدالة فروى عنه ووكل البحث إلى من أراد القبول
الثالث العمل بالخبر إن أمكن حمله على الاحتياط أو العمل بدليل آخر وافق الخبر فليس بتعديل وإن عرفنا يقينا أنه عمل بالخبر فهو تعديل إذ لو عمل بخبر غير العدل فسق ويكون حكم ذلك حكم التعديل بالقول من غير ذكر السبب
الرابع أن يحكم بشهادته وذلك أقوى من تزكيته بالقول أما تركه الحكم بشهادته فليس بجرح إذ قد يتوقف في شهادته لأسباب سوى الجرح
والذي عليه سلف الأمة وجمهور الخلف أن الصحابة رضي الله عنهم معلومة عدالتهم بتعديل الله وثنائه عليهم قال الله تعالى والسابقون الأولون وقال لقد رضي الله عن المؤمنين وقال محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار وقال النبي صلى الله عليه و سلم خير الناس قرني وقال إن الله