رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، وَغَيْرُهُ ، وَقَالَ:"أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ ، كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعِّفٍ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لَأَبَرَّهُ ، أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ ، كُلُّ جَوَّاظٍ زَنِيمٍ مُتَكَبِّرٍ"، وَهَذَا فِي الصَّحِيحَيْنِ وَكَذَلِكَ (حَدِيثُ) أَنَسِ بْنِ النَّضْرِ ، وَالْآخَرُ مِنْ أَفْرَادِ مُسْلِمٍ ...
"وَالْإِقْسَامُ بِهِ عَلَى الْغَيْرِ أَنْ يَحْلِفَ الْمُقْسِمُ عَلَى غَيْرِهِ لَيَفْعَلُ كَذَا ، فَإِنْ حَنِثَهُ ، وَلَمْ يَبَرَّ قَسَمَهُ فَالْكَفَّارَةُ عَلَى الْحَالِفِ لَا عَلَى الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ عِنْدَ عَامَّةِ الْفُقَهَاءِ ، كَمَا لَوْ حَلَفَ عَلَى عَبْدِهِ ، أَوْ وَلَدِهِ ، أَوْ صَدِيقِهِ لَيَفْعَلَنَّ شَيْئًا ، وَلَمْ يَفْعَلْهُ ، فَالْكَفَّارَةُ عَلَى الْحَالِفِ الْحَانِثِ ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: سَأَلْتُكَ بِاللهِ أَنْ تَفْعَلَ كَذَا ، فَهَذَا سُؤَالٌ وَلَيْسَ بِقَسَمٍ ، وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ سَأَلَكُمْ بِاللهِ فَأَعْطُوهُ وَلَا كَفَّارَةَ عَلَى هَذَا إِذَا لَمْ يُجِبْ إِلَى سُؤَالِهِ ، وَالْخَلْقُ كُلُّهُمْ يَسْأَلُونَ اللهَ:"
مُؤْمِنُهُمْ ، وَكَافِرُهُمْ ، وَقَدْ يُجِيبُ اللهُ دُعَاءَ الْكُفَّارِ ، فَإِنَّ الْكُفَّارَ يَسْأَلُونَ اللهَ الرِّزْقَ فَيَرْزُقُهُمْ ، وَيَسْقِيهِمْ ، وَإِذَا مَسَّهُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ يَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ ، فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضُوا ، وَكَانَ الْإِنْسَانُ كَفُورًا .