الوقف على ما لجميع القراء لأنها كلمة برأسها منفصلة لفظا وحكما كما اختاره في النشر وأما اللام فيحتمل الوقف عليها لانفصالها خطا وهو الأظهر قياسا ويحتمل أن لا يوقف عليها لكونها لام جر كما في النشر ثم إذا وقف على ما أو اللام اضطرارا أو اختيارا بالموحدة امتنع الابتداء بقوله تعالى لهذا وهذا وإنما يبتدأ فمال هؤلاء وأمال تَوَلَّى [الآية: 80] حمزة والكسائي وخلف وقلله الأزرق بخلفه وكذا كفى (وأدغم) تاء (بيت طائفة) أبو عمرو وحمزة والباقون بفتح التاء مع الإظهار وقطع أبو عمرو بإدغامه مع أنه من الكبير لأن قياسه بيتت لإسناده لمؤنث فلما حذفت التاء لكونه مجازيا صارت اللام مكان تاء تأنيث فسكنت لضرب من النيابة ولذا وافقه حمزة وعن ابن محيصن إدغام يكتب ما يبيتون ونقل القرآن ابن كثير وتقدم مد (لا ريب فيه) مدا متوسطا لحمزة بخلفه.
واختلف في أَصْدَقُ [الآية: 87] وبابه وهو كل صاد ساكنة بعدها دال وهو في اثني عشر موضعا وَمَنْ أَصْدَقُ [الآية: 87، 122] معا هنا هُمْ يَصْدِفُونَ، الَّذِينَ يَصْدِفُونَ، كانُوا يَصْدِفُونَ بالإنعام [الآية: 46، 157] وتَصْدِيَةً بالأنفال [الآية: 35] ولكِنْ تَصْدِيقَ يونس [الآية: 37] ويوسف [الآية: 111] فَاصْدَعْ بالحجر [الآية: 94] قَصْدُ السَّبِيلِ بالنحل [الآية: 9] يُصْدِرَ الرِّعاءُ بالقصص [الآية: 23] يَصْدُرُ النَّاسُ بالزلزلة [الآية: 6] فحمزة والكسائي وخلف ورويس بخلف عنه بإشمام الصاد الزاي للمجانسة والخفة ولا خلاف عن رويس في إشمام يصدر معا وافقهم الأعمش والباقون بالصاد الخالصة على الأصل وهي رواية أبي الطيب وابن مقسم عن رويس والإشمام طريق الجوهري والنخاس عنه وأبدل أبو جعفر همز (فئتين) ياء مفتوحة كوقف حمزة.