مكة عن مجاهد وموضع البيت عن إبراهيم وبطن مكة عن أبي عبيدة وهي من التباك أي الازدحام وقيل لأنها تبك أعناق الجبابرة كما قالت الأعرابية فِي الجاهلية أبني لا تظلم بمكة لا الصغير ولا الكبير
أبني من يظلم بمكة يلقى فِي الظلم الشرور فيه ءايت بينت من اجتماع الغزلان والذؤبان حتى إذا خرجت من الحرم عاد الذئب إلى الصياد والغزال إلى النفار ومن إهلاك من عتا فيه ومن قصة أصحاب الفيل ومن انجمار أثر الجمار مع طول مدة الرمي وكثرته ومن امتناع الطير من الوقوع على البيت وإذا غامت فِي أيام الباكور ناحية الركن
اليماني سقيت اليمن ذلك العام وإن غامت ناحية الشامي سقيت الشام وإذا عم البيت سقى البلاد إلى غير ذلك من بئر زمزم وأثر قدمي إبراهيم فِي المقام شهداء عقلاء كقوله أو ألقى السمع وهو شهيد تبغونها عوجا تبغون لها عوجا كقوله يبغونكم الفتنة فالعوج فِي القول والعمل والأرض والعوض فِي الحيطان والسواري وأنتم مسلمون مستسلمون لأمر الله ورسوله شفا حفرة
شفيرها وحرفها كنتم خير أمة أي فيما تتسامعه الأمم من تواتر البشارة بكم قيل إن كان هذه تامة أي حدثتم خير أمة وقيل إن كنتم وأنتم سواء ودخول كان وخروجها بمنزلة إلا ما يفيد من تأكيد وقوع الأمر بمنزل ما قد كان فِي الحقيقة إلا أذى إلا كلاماً مؤذياً
بحبل بعهد ليسوا سواء من أهل الكتب أمة قائمة لما أسلم عبد الله بن سلام وجماعة معه فقالوا لم يسلم إلا شرارنا والضمير فِي ليسوا يعود على أهل الكتاب لتقدم ذكرهم وعن أبي عبيدة أنه على أكلوني البراغيث فلن تكفروه
لا يستر عنكم ثوابه سمى منع الثواب على المجاز كفرا كما سمي ثواب الله شكرا فقيل لله شاكر صر صوت ريح باردة من الصرير قال حاتم طئ الليل يا واقد ليل قر والريح يا واقد ريح صر أوقد ير نارك من يمر إن جلبت ضيفا فأنت حر بطانة