(سُبْحَانَكَ) : معناه براءَة لك من السوءِ وتنزيهاً لك من أن تكون خلقتهما
باطلًا. .
(فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)
أي فقد صدقنا رسلك وأن لَكَ جَنةً ونَاراً فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.
(رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ(194)
معناه والله أعلم - على ألسُنِ رُسلِكَ.
وقوله - عزَّ وجلَّ: (وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ) .
أي قد صدقنا يوم القيابة فلا تخزنا، والمُخزى فِي اللغة المُذلُّ المحقور بأمر
قد لزمه بحجة، وكذلك أخْزَيتُه. أي ألزمته حُجة أذَللْتُه معها.
وقوله عزَّ وجلَّ: (إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ)
أي قد وعدت من آمن بكِ ووحدك الجنة.
وقوله عزَّ وجلَّ: (فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ(195)
المعنى فاستجاب لهم ربهم بأني لا أضيع - عمل عامل منكم من ذَكَرٍ أو
أنْثَى.
وإن قرئت (إنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ) . جائز بكسر (إنَّ) ويكون المعنى
قال لهم ربهم: إنِّي لا أضيع عمَل عامل منكم.
وقوله عزَّ وجلَّ: (ثَوَابًا)
مصدر مؤكد، لأن معنى (وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ)
"لأثيبنهُم"
ومثله (كِتَابَ اللَّهِ عَلَيكم) لأن قوله عزَّ وجلَّ (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ...) .