فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72913 من 466147

وقوله جل وعلا: (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ(110)

يعني به أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - وقيل فِي معنى (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ) كنتم عند الله فِي اللوح المحفوظ - وقيل كنتم منذ آمنتم خير أمة وقال بعضهم معنى (كنتم خير أمة) هذا الخطاب أصله إنَّه خوطب به أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يعم سائر أمَّة

محمد، والشريطة فِي الخيرية ما هو فِي الكلام وهو قوله عزَّ وجلَّ:

(تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ) .

أي توحدون اللَّه بالإيمان برسوله لأن من كفر بالنبي - صلى الله عليه وسلم - لم يوحد اللَّه، وذلك أنه يزعم أن الآيات المعجزات التي أتى بها النبي - صلى الله عليه وسلم - من ذات نفسه.

فجعل غير الله يفعل فعل اللَّه.

وآيات الأنبياءِ، لا يقدر عليها إلا اللَّه عزَّ وجلَّ.

ويدل على أن قوله: (وتؤْمنون باللَّه) : تقرون أن محمداً - صلى الله عليه وسلم - نبي اللَّه.

قوله عزَّ وجلَّ: (وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ) .

فأهل الكتاب كفروا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - فصاروا كفاراً باللَّه فأعلم اللَّه أن بعضهم وهو القليل منهم آمن باللَّه فقال:

(مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ) .

والفاسق الذي خرج عن أمر اللَّه.

ووعد اللَّه النبي - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين فِي أهل الكتاب أنهم منصورون عليهم، وأنه لا ينالهم من أهل الكتاب اصطلام ولا غلبة فقال: (لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ(111)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت