فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72845 من 466147

فهذا ما لم ينكروه، وأنكروا ما احتاجوا فيه إلى النظر والتدبر من أن اللَّه عزَّ وجلَّ يبعثهم بعد أن يصيروا تراباً فقال: (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ(7) أَفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَمْ بِهِ جِنَّةٌ) .

(وَكَانُوا يَقُولُونَ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ(47) أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ (48) .

فهذا الذي هو المتشابه عليهم، فأعلمهم اللَّه الوجه الذي ينبغي أن

يستدلوا به على أن هذا المتشابه عليهم كالظاهر إن تدبروه ونظروا فيه، فقال عزّ وجلَّ: (وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ(78) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ (79) الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا) .

وقال: (أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ) أي إذَا كنتم قد أقررتم بالإنسان والابتداءِ فما تنكرون من البعث

والنشور؛ وهذا قول كثير من الناس وهو بين واضح.

والقول الأول حسن أيضاً.

فأما (أُخَرُ) فغير مصروفة.

زعم سيبويه والخليل أن (أُخَرُ) فارقت أخواتها

والأصلَ الذي عليه بناءُ أخواتِها، لأنْ أخَرَ أصلها أن تكون صفة بالألف

واللام. كما تقول الصغرى والصُّغَر، والكبرى والكبَر فَلَما عدلت عن مجرى الألف واللام وَأصْلِ"أفْعَلُ مِنْك"وهي مما لا تكون إلا صفة - منعت

الصرف.

وقوله عزَّ وجلَّ: (فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ) .

الزيغ: الجور والميل عن القصد، ويقال زاغ يزيغ إذا جار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت