أي فما حديث. فزاد [إن] للتوكيد ، قال الفراء: إن الخفيفة زائدة فجمعوا بينها وبين ما النافية تأكيدا للنفي فهو بمنزلة تكرارها فهو عند الفراء من التأكيد اللفظي وعند سيبويه من التأكيد المعنوي.
وقيل: قوله تعالى: {وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيه}
: أنها زائدة.
وقيل نافية والأصل: [فِي الذي ما مكناكم فيه] بدليل: {مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ}
وكأنه إنما عدل عن ما لئلا تتكرر فيثقل اللفظ.
ووهم ابن الحاجب حيث زعم أنها تزاد بعد [لما] الإيجابية وإنما تلك فِي [أن] المفتوحة.
زيادة"أن".
وأما أن المفتوحة فتزاد بعد لما الظرفية ، كقوله تعالى: {وَلَمَّا أَنْ جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ}
، وإنما حكموا بزيادتها لأن [لما] ظرف زمان ومعناها وجود الشيء لوجود غيره وظروف الزمان غير المتمكنة لا تضاف إلى المفرد [وأنْ] المفتوحة تجعل الفعل بعدها فِي تأويل المفرد فلم تبق [لما] مضافة إلى الجمل فلذلك حكم بزيادتها.
وجعل الأخفش من زيادتها قوله تعالى: {وَمَا لَنَا أَلاَّ نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ}
، {وَمَا لَنَا أَلاَّ نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} . وقيل: بل هي مصدرية والأصل: [وما لنا فِي ألا نفعل كذا] ! فليست زائدة لأنها عملت النصب فِي المضارع.
زيادة ما.
وأما [ما] فتزاد بعد خمس كلمات من حروف الجر فتزاد بعد [من] و [عن] غير كافة لهما عن العمل وتزاد بعد الكاف ورب والباء كافة [تارة] وغير كافة أخرى.
والكافة إما أن تكف عن عمل النصب والرفع وهي المتصلة بإن وأخواتها ، نحو: {إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ}
{كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ}
وجعلوا منها {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ}
، ويحتمل أن تكون موصولة بمعنى [الذي] و [العلماء] خبر والعائد مستتر فِي [يخشى] وأطلقت [ما] على جماعة العقلاء ، .