فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25540 من 466147

وعلى ما ألمحنا: فإن الجملة الثانية المؤكدة للأولى، إما أن تكون بمثابة التوكيد اللفظي وهو ما يكون مضمون الجملة الثانية فيه مؤكدًا لمضمون الجملة الأولى لاتفاق مفهوميهما كما رأينا في قوله: {فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا} (الطارق: 17) وكما في الآية الكريمة: {ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ} (البقرة: 2) فجملة {هُدًى لِلْمُتَّقِينَ} يتفق مفهومها مع جملة {ذَلِكَ الْكِتَابُ} ؛ لأن الكمال فيهما كمالٌ في الهداية كما رأينا، وإما أن تكون الثانية مُنزّلة من الأولى منزلة التوكيد المعنوي، وهو أن يختلف مفهوم الجملتين، ويكون معنى الثانية مقرِرًا لمعنى الأولى على نحو ما رأينا في الشواهد المذكورة، وهذا يعني أن الجملة الثانية تَتضمن معنى جديدًا ولكنه يؤكد معنى الأولى.

وتأمل قوله في الآية التي ذكرناها: {كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا} (لقمان: 7) تجد أن الجملة الثانية تحمل معنى جديدًا يخالف معنى الأولى، ولكنه يؤكده ويقرره، ومثله: {ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ} (البقرة: 2) فجملة {لَا رَيْبَ فِيهِ} تحمل معنى جديدًا هو نفي الريب عن القرآن، وهذا المعنى يُؤكد ويقرر معنى الجملة الأولى {ذَلِكَ الْكِتَابُ} .

ومن أقوالهم في هذا قول المتنبي:

وما الدهر إلا من رواة قصائدي ... إذا قلت شعرًا أصبح الدهر منشدًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت