فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25529 من 466147

{وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ (4) }

قال الزمخشري في"كشافه"القديم كما يقول الزركشي:"هذا أدل على كبرياء المنزل وجلالة شأنه من القراءة الشاذة أنزل مبنيا للفاعل كما نقول: الملك أمر بكذا، ورسم بكذا، وخاصة إذا كان الفعل فعلا لا يقدر عليه إلا الله، كقوله: وقضى الأمر، قال: كأن طي ذكر الفاعل كالواجب لأمرين: أحدهما أنه إن تعين الفاعل، وعلم أن لفعل مما لا يتولاه إلا هو وحده كان ذكره فضلا ولغوا، والثاني: الإيذان بأنه غير مشارك، ولا مدافع عن الاستئثار به، والتفرد بإيجاده".

{وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ (7) }

أي جنس من الأغطية، ونوع منها غير ما يتعارفه الناس، وهو غطاء التعامي عن آيات الله سبحانه.

{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ (13) }

وقد ترد اللام في الكلام الفصيح وهي تحتمل المعنيين، مثال ذلك قوله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ}

فهذه اللام يصح أن تكون لام العهد أي: آمنوا كما آمن رسول الله ومن معه، ويصح أن تكون لام الجنس أي كما آمن جنس الناس، والجنسية هنا يتولد منها معنى لطيف؛ لأنها تشير إلى أنهم هم الناس الكاملون في الإنسانية، فالذين آمنوا هم جنس الناس، ومعدن الإنسانية وما عداهم، فليس منها في شيء كما أشار الزمخشري، وسوف نرى مزيدا من معاني اللام في مواضع أخرى إن شاء الله.

{وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ (14) }

عبروا في خطاب المؤمنين بقولهم: آمنا أي حدث بعد أن لم يكن، وفي خطاب إخوانهم إنا معكم أي مستمرون على مألوف كفرنا، وقد ذكرنا هذه الآية في أضرب الخبر، وأشرنا فيها إلى كلام الزمخشري، الذي فسر عدم التوكيد في الجملة الأولى بعدم وجود العزم، والإصرار وغير ذلك من المعاني النفسية التي تكون وراء التوكيد، فليس وراء كلامهم للمؤمنين حقيقةنفسية صادقة تدفع، وتحرك وتبعث، وقد وجدت هذه الحقيقة النفسية عند مخاطبة إخوانهم، وقولهم: إنا آمنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت