فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 161378 من 466147

ثم قد يسمّى كيد الشيطان: رجزا، لأنّه سبب العذاب. قال الله تعالى: (وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ) [سورة الأنفال: 11] .

والرجس: النّتن.

ثم قد يسمّى الكفر والنفاق: رجسا، لأنّه نتن. قال الله تعالى: (فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ) [سورة التوبة: 125] ،

أي: كفرا إلى كفرهم، أو نفاقا إلى نفاقهم.

وقال الله تعالى: (وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ) [سورة يونس: 100] .

وقال الله عز وجل: (وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ(5) [سورة المدثر: 5] ، يعني الأوثان، سمّاها رجزا - والرّجز: العذاب - لأنها تؤدّي إليه.

(وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ ...(157)

الإصر: الثّقل الذي ألزمه الله بني إسرائيل في فرائضهم وأحكامهم، ووضعه عن المسلمين. ولذلك قيل للعهد: إصر.

قال تعالى: (وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي) [سورة آل عمران: 81] أي عهدي، لأن العهد ثقل ومنع من الأمر الذي أخذ له.

وَالْأَغْلالَ: تحريم الله عليهم كثيرا مما أطلقه لأمّة محمد، صلّى الله عليه وسلم، وجعله أغلالا لأن التحريم يمنع كما يقبض الغلّ اليد، فاستعير.

قال أبو ذؤيب:

فليس كعهد الدّار يا أمّ مالك ... ولكن أحاطت بالرّقاب السّلاسل

وعاد الفتى كالكهل ليس بقائل ... سوى العدل شيئا فاستراح العواذل

يقول: ليس الأمر كعهدك إذ كنا في الدّار ونحن نتبسّط في كل شيء ولا نتوقّى، ولكن أسلمنا فصرنا من موانع الإسلام في مثل الأغلال المحيطة بالرّقاب القابضة للأيدي.

ومن هذا قوله: (إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالًا) [سورة يس: 8] ، أي قبضنا أيديهم عن الإنفاق في سبيل الله بموانع كالأغلال.

(فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ(176)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت