فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 161344 من 466147

(وَإِذْ قالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذابًا شَدِيدًا قالُوا مَعْذِرَةً إِلى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ(164)

«فَإِنْ قِيلَ» : إِنَّ تَرْكَ الْوَعْظِ مَعْصِيَةٌ، وَالنَّهْيَ عَنْهُ أَيْضًا مَعْصِيَةٌ، فَوَجَبَ دُخُولُ هَؤُلَاءِ التَّارِكِينَ لِلْوَعْظِ النَّاهِينَ عَنْهُ تَحْتَ قَوْلِهِ: (وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا) ؟

قُلْنَا: هَذَا غَيْرُ لَازِمٍ، لِأَنَّ النَّهْيَ عَنِ المنكر إنما يجب عَلَى الْكِفَايَةِ.

فَإِذَا قَامَ بِهِ الْبَعْضُ سَقَطَ عَنِ الْبَاقِينَ.

(وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتابِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ(170)

«فَإِنْ قِيلَ» : التَّمَسُّكُ بِالْكِتَابِ يَشْتَمِلُ عَلَى كُلِّ عِبَادَةٍ، وَمِنْهَا إِقَامَةُ الصَّلَاةِ فَكَيْفَ أَفُرِدَتْ بِالذِّكْرِ؟

قُلْنَا: إِظْهَارًا لِعُلُوِّ مَرْتَبَةِ الصَّلَاةِ، وَأَنَّهَا أَعْظَمُ العبادات بعد الإيمان.

(وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ(175)

فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَهَلْ يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ الْمَذْكُورَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ كَانَ نَبِيًّا، ثُمَّ صَارَ كَافِرًا؟

قُلْنَا: هَذَا بَعِيدٌ، لِأَنَّهُ تَعَالَى قَالَ: (اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ) [الْأَنْعَامِ: 124] وَذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ تَعَالَى لَا يُشَرِّفُ عَبْدًا مِنْ عَبِيدِهِ بِالرِّسَالَةِ، إِلَّا إِذَا عَلِمَ امْتِيَازَهُ عَنْ سَائِرِ الْعَبِيدِ بِمَزِيدِ الشَّرَفِ، وَالدَّرَجَاتِ الْعَالِيَةِ، وَالْمَنَاقِبِ الْعَظِيمَةِ، فَمَنْ كَانَ هَذَا حَالَهُ، فَكَيْفَ يَلِيقُ بِهِ الْكُفْرُ؟

(وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كانُوا يَعْمَلُونَ(180)

فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَقَوْلُنَا: مَوْجُودٌ وَمَذْكُورٌ وَذَاتٌ وَمَعْلُومٌ، أَلْفَاظٌ لَا تَدُلُّ عَلَى الشَّرَفِ وَالْجَلَالِ فَوَجَبَ أَنْ تَقُولُوا إِنَّهُ لَا يَجُوزُ إِطْلَاقُهَا عَلَى اللَّه تَعَالَى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت