الجواب أن يقال: إنه لم يتقدم في هذا الموضع ذكر إخراجه من بينهم مع الذين آمنوا معه كما ذكر في الموضعين الآخرين في قصته عليه الصلاة والسّلام في سورة هود وفي قصة شعيب عليه السّلام فيها، ألا ترى أنه قال في قصة صالح عليه الصلاة والسّلام في سورة الأعراف، وسورة هود قبل أن أخبر أنه نجاه ومن آمن معه منهم «لما جاء أمره» مرتين، فوحد الدار فيهما، وفي الموضع الذي ذكره بقصته مع المؤمنين منهم جمع الدار فيهما وكذلك جاء في قصة شعيب في موضعين، أحدهما جمع فيه، وفي الآخر وحده، والجمع حيث ذكر إخراجه منهم مع المؤمنين معه فتدبره إن شاء الله تعالى.
الآية الثالثة عشرة من سورة الأعراف
قوله تعالى في قصة صالح: {فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَكِنْ لَا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ} وقال في قصة شعيب: {الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْباً كَانُوا هُمُ الْخَاسِرِينَ فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ فَكَيْفَ آسى عَلى قَوْمٍ كَافِرِينَ} .
للسائل أن يسأل: عن إفراد الرسالة في قصة صالح وجمعها في قصة شعيب وما الفائدة المخصصة لكل واحد من اللفظتين بمكانها؟.