فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 161131 من 466147

بنى الكلام في اختصاص موضع بالتوحيد، وموضع بالجمع وأن يقال هل ذلك لفائدة تخصصه به؟ فيقال: إن الله تعالى وحد في كل مكان ذكر في ابتدائه وإلى {وَإِلى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحاً} . {وَإِلى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً} . ولم يذكر إخراج النبي ومن آمن معه من بينهم، فجعلهم بني أب واحد وجعلهم كذلك أهل دار واحدة ورجا أيضا أن يصيروا بالإيمان فرقة واحدة، وكل موضع أخبر عن تفريقه بينهم وإخراج النبي ومن آمن منهم معه أخبر عنهم الإخبار الدال على تفرق شملهم وتشتت أمرهم وذهاب المعنى الذي كان يجمعهم لأب واحد ودار واحدة وأن يصيروا مع المؤمنين فرقة واحدة فقال: {فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحاً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا} {وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ} وقال: {وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْباً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ}

فإن قال: فقد قال في قصة شعيب عليه الصلاة والسّلام في سورة الأعراف: {فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْباً كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا} فوحد الدار، وقد خرج شعيب عليه الصلاة والسّلام من بين أظهرهم ووقع الحكم بتفرق شملهم، فكان ما ذهب إليه يقتضي أن يجمع الدار فيقال: ديارهم في هذا المكان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت