فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 161129 من 466147

من الصخرة أو الهضبة إمارة لصدق نبيه عليه السّلام لتؤمنوا عندها، فاتركوها ترع في الصحارى التي هي أرض الله من الكلأ الذي هو من نعمة الله، ولا تتعرضوا لها بسوء فيأخذكم عذاب ينال منكم ويؤلمكم، وهذه المعاني المجملة في الآية الأولى زيدت بيانا في الآيتين. فالآية الأولى: تحذير للقوم على طريق العموم. فأما قوله في الثانية: {فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ} بعد ما قال في الأولى: {أَلِيمٌ} ، فإنه اختص هذا المكان بقريب لما بعده من قوله: {فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ} فذكر المدة التي بينهم وبين هلاكهم وقرب ما توعدهم به من عذاب الله لهم، والقريب لا ينافي الأليم بل هو أشد ألما إذ لم يكن بعد مهل، فاختصاص الآية الثانية بقريب دون {أَلِيمٌ} لما ذكرنا من قرب الميعاد المقرون ذكره إلى ذكره. وأما الآية الثالثة، واختصاصها بقوله: {فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ} فلأن قبلها ذكر اليومين المقسومين بين الناقة وبينهم، كأنه قال لهم: إن منعتموها يومها بعقر تنزلونه بها أخذكم عذاب يوم عظيم، فيوم تؤلمونها فيه فيكون به يوم يؤلمكم الله فيه بعذاب الاستئصال وهو يوم عظيم عليكم، وكل ذلك بمعنى واحد، وهو أنهم إن عقروها عوقبوا، فالألفاظ المختلفة دائرة على هذا المعنى واختلافها لاختلاف مواضعها المقتضية تغيير الألفاظ فيها.

الآية الثانية عشرة منها

قوله تعالى في قصة صالح عليه الصلاة والسّلام: {فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ} وقال فيهم في سورة هود: {فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ} وقال في قصة شعيب عليه الصلاة والسّلام في سورة الأعراف:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت