فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 161123 من 466147

للسائل أن يسأل عن اختلاف المحكيات كقوله بعد: {مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ} و {إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ} وفي المؤمنين {مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ} والقصة قصة واحدة.

الجواب أن يقال: للأنبياء مقامات مع أممهم يكون فيها الإعذار والإنذار ويرجع فيها عودا على بدء الوعد والوعيد، ولا يكون دعاؤهم إلى الإيمان بالله ورفض عبادة ما سوى الله في موقف واحد بلفظ واحد لا يتغير عن حاله، بل الواعظ يفتن في مقاله

والجاحد المنكر تختلف أجوبته في مواقفه، فإذا جاءت المحكيات على اختلافها لم يطالب، وقد اختلف في الأصل باتفاقها، لأنه قال لهم مرة باللفظ الذي حكى، ومرة بلفظ آخر في معناه كما ذكر، وكذلك الجواب يرد من أقوام يكثر عددهم ويختلف كلامهم ومقصدهم وصدق الخبر يتناول الشيء على ما كان عليه فلا وجه إذا للاعتراض بهذا ونحوه.

الآية الثامنة متصلة بهذه الآية من سورة الأعراف

قوله تعالى: {قَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلَالَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ} وقال في سورة هود: {فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلَّا بَشَراً مِثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا} وقال في سورة المؤمنين: {فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ} .

للسائل أن يسأل فيقول: لأي معنى خلت في سورة الأعراف من الفاء، وقد جاء مثلها في السورتين بالفاء وهو {فَقَالَ} ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت