وقوله جلَّ وعزَّ: (وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ...(202) .
قرأ نافع وحده (يُمُدُّونَهُمْ) بضم الياء، مِن أمدَدتُ أُمِدُّ،
وقرأ الباقون (يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ) مِن مَدَّ يَمُدُّ.
وقال أبو منصور: القراءة الجيدة (يَمُدُّونَهُمْ) بفتح الياء
كما قال الله جلَّ وعزَّ: (اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ) .
وأما الإمداد فأكثر ما يستعمل في الإمداد بالمال، كما قال الله
(أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ) ،
والإمداد يكون بحرف الصلة، كقوله جلَّ وعزَّ: (وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ) قصد مَدَ ماء هذا
النهَرِ نَهر آخر يُمِدَه.
وقال: سَيلَ آت مَد أتيٌّ.
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ ...(204) .
قرأ ابن كثير وحده (وَإِذَا قُرِئَ) بالهمز،
(الْقُرَانُ) غير مهموز، ويهمز قرأت.
قال أبو منصور: وروي عن أبي عمرو أنه كان لا يهمز (القُرَان) .
ولا يجعله من (قرأت) ، وأهله مكة لا يهمزون (القُرآن) وأثبِتَ لنا
عن الشافعي أنه كان لا يهمز (القُرَان) ، ويرويه عن ابن كثير.
وسائر القراء يهمزون (القرآن) يقال: قرأت القرآن قرآنًا. انتهى انتهى. {معاني القراءات للأزهري حـ 1 صـ 400 - 435} .