فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 160797 من 466147

وأما ما روي من الإدغام لأبى عمرو فلا موضع للإدغام ها هنا ؛ لأن الإدغام فيه يجمع بين ساكنين ، لكن أبا عمرو لما رأى توالي الياءات

اختلس لفظ بعضها اختلاسًا خفيًا بِلطافته على ما هو معهود عنده من

لطافة ألسِنة العرب .

فلا يطوع لسان الحضري لما يطوع له لسان البدوي .

وقوله جلَّ وعزَّ: (إِذَا مَسَّهُمْ طَيْفٌ ...(201) .

قرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي (طئفَ"بغير ألف ،"

وقرأ الباقون (طَائِفٌ) بالألف .

قال أبو منصور: المعنى فِي الطيف والطائف واحد .

والطيف في كلام العرب له معنيان:

أحدهما: الجنون ، ومنه قول للهذلي:

... ... ... ... . فَإذا بِهَا وَأبِيْكَ طَيفُ جُنُونِ .

وقد جعله بعض المفسرين في هذا الموضع جنونا ؛ لأن الغضب

الشديد يعتريه شيء من الجنون ،

المعني: إذا مَسهم غضب يُخَيَّلُ إلى مَنْ

رآه فِي تلك الحالة بعد ما كان رآه ساكنا أنه مجنون .

والطيف في غير هذا: الخيال الذي تراه في منامك ، يقال: طاف الخيال يَطِيفُ طيفًا ، وطاف الرجل بالبيت يطوت طوافًا .

ومن قرأ (إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ) أراد به: تغيرُ حالة الغضبان إذا ثارَ

ثائرُهُ ، فكأنما طاف به شيطان استَخَفهُ حتى تهافت فيما يتهافت فيه

المجنون ، من سفك الدم الحرام ، والتقَحُّم على الأمور العظام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت