وقرأ يعقوب (ومنها تَخْرُجون) بفتح التاء في هذه وحدها ،
وضم التاء في الباقي .
وقرأ الباقون بضم التاء وفتح الراء في جميع هذه الحروف .
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (تَخْرُجُون) أو (يَخْرُجون) فهو من خَرَجَ
يَخرُج خُرُوجا ،
وَمَنْ قَرَأَ (تُخْرَجُون) فهو من أُخْرِج يُخْرَجُ ، أي: يُخرِجكم
الله ، وَتَخْرُجون أنتم بأمر الله خُرُوجا .
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ...(26) .
أجمع القراء على قراءة (وَرِيشًا) ولم يقرأ أحدٌ (وَرِياشًا)
غير الحسن .
أخبرني المنذري عن ابن فهم عن محمد بن سلام قال: سمعت
سلاما أبا المنذري القارئ يقول: الريْشُ: الزينَة . والريَاشُ:
كاللباس .
قال: فسألت يونس فقال: لم يقل شيئا ، هما سواء .
وقال الفراء: إن شئت جعلت الرياش جمع الريش ، وإن
شئته مصدرا في معنى الريش ، كما قالوا: لِبْسَ ولِبَاس .
قال أبو منصور: القراءة (وَرِيشًا) لا غير .
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَلِبَاسُ التَّقْوَى ...(26) .
قرأ نافع وابن عامر والكسائي (وَلِبَاسَ التَّقْوَى) نصبا ،
وقرأ الباقون (وَلِبَاسُ التَّقْوَى) رفعا .
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (وَلِبَاسُ التَّقْوَى) فرَفعُه على ضربيْنِ:
أحدهما: أن يكون مبتدأ ، ويكون (ذلك) من صفته .
والوجه الثاني: أن يكون (خَيرٌ) خبر الابتداء ، المعنى: ولباسُ التقوى المشارُ إليه خير .
وفيه وجه ثالث: يجوز أن يكون (وَلِبَاسُ التَّقْوَى) مرفوعا بإضمار (هو) ،
المعنى: هو لباسُ التقوى ، أي: ويستر العورة لباسُ المتقين ،
ثم قال: (ذلك خيْرٌ) .
ومن قرأ (وَلِبَاسَ التَّقْوَى) فنصب . عطفَه على قوله (وَرِيشًا) .
والمعنى: أنزلنا عليكم وَلِبَاسَ التَّقْوَى ، وهذا كله قول أبي إسحاق
النحوي .
وقوله جلَّ وعزَّ: (خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ...(32) .
قرأ نافع وحده (خَالِصَةٌ) رفعا ،