ذكر في الحديد لعب كلعب الصبيان ولهو كلهو الشباب ، وقريب من هذا
تقديم لفظ اللعب على اللهو في قوله سبحانه: (وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ(16) لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لَاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا).
وقدم اللهو في الأعراف على اللعب ، لأن ذلك في القيامة ، فذكره ترتيب ما
انقضى وبدأ بما به الإنسان انتهى من الحالتين ، وأما تقديمه في العنكبوت
فلأن المراد بذكرهما ذكر زمان الدنيا ، وإنه سريع الانقضاء قليل البقاء.
(وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ) ، أي الحياة التي لا غاية لأمدها ولا نهاية لأبدها ، تبدأ بذكر اللهو ، لأنه في زمان الشباب ، وهو أكثر من زمان اللعب ، وهو زمان الصبا - والله أعلم - .
فإن قيل: لم وصف الحياة الدنيا بهما ، وقد يقع فيها الأعمال الصالحة من أمر الآخرة ؟
لأنها عملت لها ، ولأن التقدير ، أهل الحياة الدنيا أهل لعب ولهو.
قوله: (لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ) .
جملة في محل رفع وصف لقوله"نَفْسٌ".
(كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرَانَ) .
(حَيْرَانَ) ، حال عن (الهاء) .
(لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى) قيل: وصف (حَيْرَانَ) .
وقيل: حال عن"الهاء"، وقول من قال: (حَيْرَانَ) حال
عن"الهاء"في"له"تقدم سهو ، لأن حال المجرور لا بتقدم عليه ، لا يجوز
دخلت مصلياً على زيد.
قوله: (ائْتِنَا)
فيه إضمار ، أي ويقولون له ائتنا.
قوله: (وَيَوْمَ يَقُولُ) .
مفعول به عطف على الهاء في"وَاتَّقُوهُ"، وقيل: اذكر يوم.
وقيل: خلق السماوات والأرض ، وقدر (يَوْمَ يَقُولُ) .
وقيل: نصب على الظرف خبر