وتخفيف بخلاف حساب الكفار ، فإنه تشديد وتغليظ ، وقيل ذكرى في محل
رفع ، أي فعليهم ذكرى.
الكسائي: ولكن هذه ذكرى.
قوله: (اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا) .
أي اعتقدوا الأديان.
الفراء في جماعة ،"دِينَهُمْ"، أي عيدهم ، فإن كل قوم اتخذوا عيدهم فرحاً وباطلا إلا أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - فإنهم اتخذوا
عيدهم صلاة لله وصدقة وذكرى.
الغريب:"دِينَهُمْ"، عبادتهم.
العجيب:"دِينَهُمْ"، أي دنياهم لعباً ولهواً ، واستدل القائل بقوله:
(اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ) ، أي لعب كلعب الصبيان ، ولهو كلهو الشباب ، وزينة كزينة
النسوان ، وتفاخر كتفاخر الإخوان ، وتكائر كتكاثر السلطان.
سؤال: لمَ قدم اللعب في هذه السورة وأخرها في الأعراف.
الجواب: هاتان اللفظتان يتكرران في القرآن في ستة مواضع:
أربعة منها قدم فيها اللعب على اللهو ، وهي سورة الأنعام في موضعين ، وسورة القتال وسورة الحديد ، وموضعان منها قدم اللهو على اللعب ، وهي سورة الأعراف وسورة العنكبوت ، وإنما قدم اللعب في هذه المواضع لأن زمان اللعب ، وهو زمان الصبا مقدم على زمان اللهو ، وهو زمان الشباب ، بيَّنه ما