ولا يجوز أن يكون"مِن"زيادة ، لأنها لا تزاد في الإثبات ، وأجاز الأخفش زيادته في الإثبات قياسا على النفي.
قوله: (فَإِنِ اسْتَطَعْتَ) .
جزاء للشرط الأول ، وجزاء للشرط الثاني محذوف ، أي فافعل.
(وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ) .
كل ذي روح ، إما أن يدب وإما أن يطير ، وقيد بالجناحين قطعاً
للمجاز ، فإنك تقول: طائر ، وتريد به المسارعة.
قوله: (أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ)
قيل: في الخلق والرزق والموت ، ثم انفرد كل نوع بخاصة ، وقيل: أمثالكم
في الخلق والموت والبعث.
الغريب: (أَمْثَالُكُمْ) في معرفة الله وتوحيده وتسبيحه بدليل قوله:
(وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ) ، وقيل: يفقه بعضها من بعض كما
نفقه نحن بعضنا من بعض.
العجيب: ذهب بعضهم إلى: أن أصناف الحيوانات مكلفة متعبدة
لقوله: (أَمْثَالُكُمْ) وإن كل صنف منها يأتيه نذير من جنسها لقوله: (وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ) ، وهذا فاسد ، لأن المماثلة لا توجب المساواة في
كل شيء .
قوله: (وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُمَاتِ) .
"الواو"زائدة ، والمعنى جامع للوصفين ، وقد تقع"الواو"هذا الموقع في
الشعر ، قال: