{قُلِ اللهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ} (91) [الأنعام: 91] أي قل: أنزله الله {ثُمَّ ذَرْهُمْ} يعني المنكرين {فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ} [الأنعام: 91] ويستشهد به الصوفية، وأهل السلوك على الانقطاع عن الناس بالقلب أو القالب أو بهما؛ فيقولون: {قُلِ اللهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ.}
{وَلَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ ما خَوَّلْناكُمْ وَراءَ ظُهُورِكُمْ وَما نَرى مَعَكُمْ شُفَعاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكاءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ ما كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ} (94) [الأنعام: 94] هذا يحتمل أن يقال لهم يوم القيامة؛ فيكون {ما خَوَّلْناكُمْ} [الأنعام: 94] عاما مطردا، ويحتمل أنه عقيب الموت فيكون مخصوصا بما يصحب أحدهم من الكفن من جملة من خوله.
{إِنَّ اللهَ فالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ذلِكُمُ اللهُ فَأَنّى تُؤْفَكُونَ} (95) [الأنعام: 95] عام أريد به الخاص، وهو الحب والنوى الذي انفلق عن الشجر والزرع، أما غيره فذلك يتلف في الأرض، فلا يفلق عن شيء.
{وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِها فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} (97) [الأنعام: 97] عام أريد به الخاص، وهي النجوم التي لها هداية، كالقطب والجدي والفرقدين، ونحوها دون ما لا هداية له كالسيارة، فإنها مشرقة ومغربة ومتوسطة، فلا دلالة لها على جهة بعينها.