فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 142220 من 466147

{وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ نَباتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنا مِنْهُ خَضِراً نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَراكِباً وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِها قِنْوانٌ دانِيَةٌ وَجَنّاتٍ مِنْ أَعْنابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمّانَ مُشْتَبِهاً وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ اُنْظُرُوا إِلى ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذلِكُمْ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} (99) [الأنعام: 99] هو عام مطرد في أن كل نبات، فإنما هو خارج بماء السماء، إذ ليس المراد بماء السماء المطر وحده، بل كل ما في الأرض من بحر ونهر وعين، وغير ذلك، فأصله من السماء بدليل: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسَلَكَهُ يَنابِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَراهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطاماً إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ} (21) [الزمر: 21] ، {وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنّاهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنّا عَلى ذَهابٍ بِهِ لَقادِرُونَ} (18) [المؤمنون: 18] .

{بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَإِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} (117) [البقرة: 117] تضمنت خمس جمل كلها عام مطرد.

قوله - عز وجل: {لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} (103) [الأنعام: 103] احتج بها [فريقان: أحدهما:] المعتزلة على نفي الرؤية؛ لأنه - عز وجل - تمدح بأنه يدرك الأبصار [وهو اللطيف] ولا تدركه، ولو جازت رؤيته، لما كان فيه تمدح. وجوابه من وجوه:

أحدها: أنه إنما تمدح بأن الأبصار لا تدركه لا بأنها لا يجوز أن تدركه.

الثاني: أن الإدراك ينبني على الإحاطة، ونحن لا ندعيها، وإنما ندعي الرؤية وإحداهما

غير الأخرى.

الثالث: أن معنى الآية نفي رؤيته في الدنيا لا في الآخرة، ونزاعنا فيه.

الرابع: أن الأبصار عام أريد به الخاص، وهو أبصار الكفار في الآخرة، بدليل: {كَلاّ إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ} (15) [المطففين: 15] وهو ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت