فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 142218 من 466147

{وَما قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قالُوا ما أَنْزَلَ اللهُ عَلى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى نُوراً وَهُدىً لِلنّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَراطِيسَ تُبْدُونَها وَتُخْفُونَ كَثِيراً وَعُلِّمْتُمْ ما لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلا آباؤُكُمْ قُلِ اللهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ} (91) [الأنعام: 91] دعوى منهم عامة، في نفي الإنزال.

{قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى} [الأنعام: 91] نقض للدعوى العامة بهذه الصورة الجزئية، ويحتج بهذا من يرى أن العام نص في كل فرد من أفراده، إذ لو لم

يكن كذلك لجاز أن تكون تلك الصورة الخاصة غير مراده من العام، فلا ينتقض بها.

وقد اختلف في أن العام نص في أفراده، أم لا؟

على قولين؛ أحدهما: هو نص فيها لما ذكرناه.

والثاني: ليس نصا فيها وإلا كان تخصيص العام نسخا للقدر المخصوص منه، إذ هو رفع للحكم في المنصوص عليه.

ويحتمل أن يكون نصا في أفراده في النفي دون الإثبات لاعتضاد العام المنفي بالنفي الأصلي دون المثبت، فإذا قيل: لا رجل في الدار [أو: ما في الدار] من رجل، كان نصا في نفي كل رجل فينتقض بزيد إذا كان فيها، لأن النفي اللفظي اعتضد بالنفي الأصلي؛ فحصل منها النص على نفي كل فرد بخلاف قولنا: الرجال في الدار؛ إذ هو إثبات فلم يوافقه النفي الأصلي، فلم يحصل التعاضد على النص على كل فرد، فلا ينتقض بزيد إذا لم يكن فيها، وهذا بحث جيد بادئ الرأي، وعند النظر فيه لا يخلو من كلام.

{وَعُلِّمْتُمْ ما لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلا آباؤُكُمْ} / [81 أ/م] [الأنعام: 91] الكلام في عمومه كما في {وَلَوْلا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَما يُضِلُّونَ إِلاّ أَنْفُسَهُمْ وَما يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْزَلَ اللهُ عَلَيْكَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكانَ فَضْلُ اللهِ عَلَيْكَ عَظِيماً} (113) / [172/ل] ) [النساء: 113] وقد سبق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت