فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 142184 من 466147

بآيات ربِّنا ولكُنَّا من المؤمنين فاكذبوا في هذا. وهو مذهب الكوفيين؛ لأن أكثر البصريين لا يجيز أن

يكون الجواب إلا بالفاء.

وأما الرفع فعلى القطع والاستئناف، أي: ونحن لا نكذب بآيات ربِّنا رُددنا أو لم نرد.

قال سيبويه: دعني ولا أعود، أي: وأنا لا أعود على كل حال تركتني أو لم تتركني، ويدل عليه

(وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ) .

ويجوز أن يكون على إضمار مبتدأ أي ونحن لا نكذب.

قوله تعالى: (وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ)

الدابة: كل ما دبَّت من الحيوان.

ومما يسأل عنه أن يقال: لِمَ قال (وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ) وقد علم أن الطائر لا يطير إلا بجناحيه؟

والجواب: أن هذا إنما جاء للتوكيد ورفع اللبس، لأنه قد يقول القائل: طِر في حاجتي، أي: أسرع

فيها، فجاء هذا التوكيد لإزالة اللبس. وهو كما نقول مشى برجليه.

ومعنى قوله: (إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ) ، أي: في الحاجة وشدة الفاقة إلى مدبر يدبرهم في أغذيتهم

وكسبهم ونومهم ويقظتهم وما أشبه ذلك.

ويُسأل عن قوله (مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ) ؟

وفيه جوابان:

أحدهما: أنه قد أتى فيه بكل ما يحتاج إليه العباد في أمور دينهم مجملًا ومفصلًا.

والثاني: أنه ذكر فيه جميع الاحتجاجات على مخالفيه.

قوله تعالى: (وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ)

يُقأل: ما الشبه وما الشبه به في قوله (وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ) ؟

وفيه جوابان:

أحدهما: التفصيل الذي تقدم في صفة المهتدين وصفة الضالين شبه بتفصيل الدلالة على الحق من

الباطل في صفة غيرهم من كل مخالف للحق.

والثاني: أن المعنى كما فصلنا ما تقدم من الآيات لكم نفصله لغيركم.

وقرأ حمزة والكسائي وأبو بكر عن عاصم (وَلِيَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ) بالياء ورفع اللام. وقرأ

نافع بالتاء ونصب اللام، وقرأ ابن كثير وابن عامر وأبو عمرو وحفص عن عاصم بالتاء ورفع اللام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت