فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 142183 من 466147

فمَضَى وقَدَّمها وَكَانَتْ عَادَةً ... مِنْهُ إِذا هِيَ عَرَّدَتْ إِقْدامُها

قال الزجاج: يجوز أن يكون التقدير في قوله إلا أن قالوا: إلا مقالتهم. فتؤنث لذلك، وهذا وجه

جيد صحيح.

قوله تعالى (وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ)

يقال: وقف يقف وقوفا. ووقف غيره يقفه وقفاً

، وحكي عن أبي عمرو أنه أجاز (ما أوقفك هاهنا)

مع إخباره أنه لم يسمعه من العرب، وهو غير جائز عند علمائنا.

ومما يسأل عنه أن يقال: لم جاز (ولو ترى) و"لو"إنما هي للماضي؟

والجواب: لأن الخبر لصحته وصدق المخبِر به صار بمنزلة ما وقع، وقد ذكرنا له نظائر.

ويُقال:"لو"فيها معنى الشرط فلمَ لم تجزم؟

قيل: لمخالفتها حروف الشرط، وذلك أن حروف الشرط ترد الماضي مستقبلا، نحو قولك: إن

قُمت قُمتُ معك، كما تقول: إن تقم أقم معك، و"لو"لا تفعل ذلك الفعل، فلم تجزم لذلك.

ويُسأل عن جواب"لو"؟

والجواب: أنه محذوف، وتقديره: لرأيت أمراً هائلًا، وهذه الأجوبة تحذف لتعظيم الأمر وتفخيمه

نحو قوله تعالى (وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى)

يريد: لكان هذا القرآن، ومثله قول امرئ القيس:

وجَدِّكَ لو شيءُ أتانا رسولُه ... سِواك ولكن لَمْ نَجِدْ لَكَ مَدْفَعا

يريد: لو أتانا رسوله سواك لما جئنا.

وقرأ ابن عامر وعاصم في رواية حفص وحمزة (ولا نكدبَ، ونكونَ) نصب فيهما جميعاً، وقرأ الباقون بالرفع.

وفي النصب أوجه:

أحدها: أن يكون على إضمار (أنْ) ، وهو الذي يسميه الكوفيون نصباً على الصرف، تقديره:

وأن لا نكذبَ وأن نكونَ، وإنما احتجت إلى إضمار (أن) ليكون مع الفعل مصدراً، فتعطف مصدراً على

مصدر، كأنه في التقدير: يا ليتنا اجتمع لنا الرد وترك التكذيب مع الإيمان. ويجوز أن يكونوا قالوا على

الوجهين جميعاً، فاكذبوا على الوجه الأول.

وأجاز الزجاج أن تكون (الواو) بمنزلة (الفاء) في الجواب، فيصير كقولك: لو رُددِنا لم نُكذب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت