وأخرج أحمد عن علقمة بن عبدالله المزني قال: حدثني رجل قال: كنت في مجلس عمر بن الخطاب فقال عمر لرجل من القوم: كيف سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينعت الإسلام؟ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول"إن الإسلام بدأ جذعاً، ثم ثنياً، ثم رباعياً، ثم سدسياً، ثم بازلاً"قال عمر: فما بعد البزول إلا النقصان.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله {فمن اضطر} يعني إلى ما حرم مما سمي في صدر هذه السورة {في مخمصة} يعني مجاعة {غير متجانف لإثم} يقول: غير معتدٍ لإثم.
وأخرج الطستي في مسائله عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله {في مخمصة} قال: في مجاعة وجهد. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم أما سمعت الاعشى وهو يقول:
تَبيتون في المَشْتى مِلاءً بطونُكم ... وجارتُكم غَرْثَى يَبِتْنَ خمائصا
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن قتادة في قوله {فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لإثم} قال: في مجاعة غير متعرض لإثم.
وأخرج ابن جرير عن مجاهد في الآية قال: رخص للمضطر إذا كان غير متعمد لإثم أن يأكله من جهد، فمن بغى، أو عدا، أو خرج في معصية الله، فإنه محرم عليه أن يأكله.
وأخرج أحمد والحاكم وصححه"عن أبي واقد الليثي أنهم قالوا"يا رسول الله، إنا بأرض تصيبنا بها المخمصة فمتى تحل لنا الميتة؟ قال: إذا لم تصطبحوا، ولم تغتبقوا، ولم تحتفئوا بقلاً، فشأنكم بها"."
وأخرج ابن سعد وأبو داود عن الفجيع العامري. أنه قال"يا رسول الله، ما يحل لنا من الميتة؟ فقال: ما طعامكم؟ قلنا: نغتبق ونصطبح. قال عقبة: قدح غدوة، وقدح عشية. قال: ذاك. وأبى الجوع، وأحل لهم الميتة على هذه الحال"وأخرج الحاكم وصححه عن سمرة بن جندب، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال"إذا رويت أهلك من اللبن غبوقاً فاجتنب ما نهى الله عنه من ميتة". انتهى انتهى. {الدر المنثور حـ 3 صـ}