وأخرج البيهقي في شعب الإيمان عن ابن عباس في قوله {اليوم يئس الذين كفروا من دينكم} يقول: يئس أهل مكة أن ترجعوا إلى دينهم ، عبادة الاوثان أبداً {فلا تخشوهم} في اتباع محمد {واخشونِ} في عبادة الأوثان وتكذيب محمد ، فلما كان واقفاً بعرفات نزل عليه جبريل وهو رافع يده والمسلمون يدعون الله {اليوم أكملت لكم دينكم} يقول: حلالكم وحرامكم ، فلم ينزل بعد هذا حلال ولا حرام {وأتممت عليكم نعمتي} قال: منتي فلم يحج معكم مشرك {ورضيت} يقول: واخترت {لكم الإسلام ديناً} مكث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد نزول هذه الآية إحدى وثمانين يوماً ، ثم قبضه الله إليه.
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد في قوله {اليوم يئس الذين كفروا من دينكم... اليوم أكملت لكم دينكم} قال: هذا حين فعلت.
وأخرج ابن جرير عن ابن جريج في قوله {فلا تخشوهم واخشون} قال: فلا تخشوهم أي يظهروا عليكم.
وأخرج مسلم عن جابر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن الشيطان قد يئس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب ، ولكن في التحريش بينهم".
وأخرج البيهقي في الشعب عن أبي هريرة وأبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"إن الشيطان قد أيس أن بعبد بأرضكم هذه ، ولكنه راض منكم بما تحقرون".
وأخرج البيهقي عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"إن الشيطان قد يئس أن تعبد الأصنام بأرض العرب ، ولكن سيرضى منكم بدون ذلك بالمحقرات ، وهي الموبقات يوم القيامة ، فاتقوا المظالم ما استطعتم".
أخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس قال: أخبر الله نبيه والمؤمنين أنه قد أكمل لهم الإيمان ، فلا تحتاجون إلى زيادة أبداً ، وقد أتمه فلا ينقص أبداً ، وقد رضيه فلا يسخطه.