وَالْإِهْلَالُ: رَفْعُ الصَّوْتِ ; يُقَالُ أَهَلَّ فُلَانٌ بِالْحَجِّ: إِذَا رَفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّلْبِيَةِ لَهُ ، وَمِنْهُ اسْتَهَلَّ الصَّبِيُّ: إِذَا صَرَخَ عِنْدَ الْوِلَادَةِ ، وَكَانُوا يَذْبَحُونَ لِأَصْنَامِهِمْ ، فَيَرْفَعُونَ صَوْتَهُمْ بِقَوْلِهِمْ: بِاسْمِ اللَّاتِ أَوْ بِاسْمِ الْعُزَّى ، وَحِكْمَةُ تَحْرِيمِ أَكْلِ هَذَا أَنَّهُ مِنْ عِبَادَةِ غَيْرِ اللهِ تَعَالَى ، فَالْأَكْلُ مِنْهُ مُشَارَكَةٌ لِأَهْلِهِ فِيهِ وَمُشَايَعَةٌ لَهُمْ عَلَيْهِ ، وَهُوَ مِمَّا يَجِبُ إِنْكَارُهُ لَا إِقْرَارُهُ ، وَرَفْعُ الصَّوْتِ لَيْسَ هُوَ عِلَّةَ التَّحْرِيمِ وَلَا شَرْطًا لَهُ ، بَلْ هُوَ لِبَيَانِ الْوَاقِعِ ، وَإِنَّمَا سَبَبُ التَّحْرِيمِ
مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ كَوْنِهِ مِنْ عِبَادَةِ غَيْرِ اللهِ تَعَالَى ، وَيَدْخُلُ فِيمَا أُهِّلَ بِهِ لِغَيْرِ اللهِ مَا ذُكِرَ عِنْدَ ذَبْحِهِ اسْمُ نَبِيٍّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ ، أَوْ وَلِيٍّ مِنَ الْأَوْلِيَاءِ ، كَمَا يَفْعَلُ بَعْضُ أَهْلِ الْكِتَابِ وَجَهَلَةُ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا سَنَنَ مَنْ قَبْلَهُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ .
(الْخَامِسُ: الْمُنْخَنِقَةُ) قَالَ صَاحِبُ الْقَامُوسِ:"خَنَقَهُ خَنِقًا (كَكَتِفٍ) وَخَنْقًا فَهُوَ خَنِقٌ أَيْضًا (أَيْ: كَكَتِفٍ) وَخَنْقٌ وَمَخْنُوقٌ ، كَخَنَقَهُ فَاخْتَنَقَ ، وَانْخَنَقَتِ الشَّاةُ بِنَفْسِهَا"