الشعائر تخصيصا بعد تعميم لأن المنع عن تحليله أهم لأن فيه إتلاف حق الفقراء ولأنه اقرب بان يقع الناس فيه لأن فيه أخذ مال جبل الطبائع على حبها وَلَا الْقَلائِدَ جمع قلادة وهي ما قلد به الهدى من نعل أو لحاء شجرا وغيرهما ليعلم به
انه هدى فلا يتعرض له والمراد به الهدايا المقلدة وعطفها على الهدى للاختصاص فانه اشرف الهدى وقال عطاء أراد اصحاب القلائد وذلك انهم كانوا في الجاهلية إذا أرادوا الخروج من الحرم قلدوا أنفسهم وإبلهم بشئ من لحاء شجر الحرم كيلا يتعرض لهم وقال مطرف بن الشخير هي القلائد أنفسها وذلك ان المشركين كانوا يأخذون لحاء من شجر مكة ويتقلدونها فنهوا عن نزع شجرها وقيل النهي عن إحلال القلائد مبالغة في النهي عن التعرض للهدى نظيره قوله تعالى ولا يبدين زينتهن وإحلال الهدى والقلائد أخذها أو منعها عن البلوغ إلى الحرم وَلَا آمِّينَ قاصدين الْبَيْتَ الْحَرامَ لزيارته واحلالهم التعرض لهم بالقتل والنهب يَبْتَغُونَ يطلبون فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ في الدنيا بالرزق في التجارة وفى الاخرة بالثواب وَرِضْواناً يرضى عنهم والجملة في موضع الحال من المستكن في أمين أو صفة موصوفة المقدر تقديره ولا قوما آمّين البيت الحرام يبتغون ولا يجوز أن يكون صفة لآمين لأنه عامل والمختار ان اسم الفاعل الموصوف لا يكون عاملا وفائدة هذا التقييد استنكارا حلال من هذا شأنه والتنبيه على المانع وكلمة أمين البيت الحرام يعم المؤمنين والمشركين من حيث الصيغة ومن حيث سوق الكلام فإن الآية نزلت في عام القضاء وسيق الكلام للنهي عن تعرض البكري وهداياه وأمثاله فالآية منسوخة باعتبار قصر حكمها بالمؤمنين بقوله تعالى اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وقوله تعالى انما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا فلا يجوزان يحج مشرك ولا يأمن كافر بالهدى والقلائد وابتغاء الفضل والرضوان في المشركين قيل مبنى على