بثمنه ، ولا باستعمال شيء منه في غير الأكل والإهلال: التكبير: من قولهم
أهل الصبي كأن الصبي يكبر الله فعلاً ، وإن لم يكبِّره قولاً ؛ لدلالته على
الآية ، كتسبيح الشجر والمدر فعلاً وإن لم يكن تسبيحه قولاً ، فحرم ما سُميَّ
عند ذبحه الأصنام ، (وَالْمُنْخَنِقَةُ) ما وقع في حلقه ما خنقه حبلاً كان
أو غيره ، (وَالْمَوْقُوذَةُ) : المقتولة بضرب ، يقال: وقذته
ضرباً ، ويدخل فيه كل مقتول بغير ذكوه ، فأما المرمي من الصيد بما يخرج بحدة فغير داخل في الموقوذة ، بدلالة قوله عليه الصلاة والسلام:
(إذا رميت بالمعراض وذكرت اسم الله فأصاب وخرق فكُل ، فإن أصابه بعرض فلا يحل فإنه وقيذه) .
(وَالْمُتَرَدِّيَةُ) الساقطة من سطح أو جبل أو في بئر يُؤَديِّ
سقوطها إلى أذاها.
(وَالنَّطِيحَةُ) المقتولة بالنطاح ، ناطحة كانت أو منطوحة.
(وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ) مما افترسه سبع فمات.
وقوله: (إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ) راجع إلى المنخنقة وما بعدها.
وإدراك ذكاته هو أن تؤخذ له عين تَطرف أو ذَنَبٌ يُحَّرك.
على ما روي عن أمير المؤمنين ، والذكاة:
بقطع الحلقوم ، والمريء ومستحب أن تقطع معهما الوَدَجين ،
و (النُّصُبِ) حجر كانوا ينصبونه ويتقربون بالذبائح له ، والاستقسام بالأزلام هو ما كانوا يفعلونه في الميسر ، كقوله: (إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ) .
فإن قيل ذكر (ما) في قوله (ما أهل) (وما ذبح) ، وذكر هاهنا (أن تستقسموا) دون (ما) ؟
قيل: لأن المحرَّم في الأول نفس المذبوح ، والمحرم هاهنا الاستقسام فأما المذبوح على الشريطة المشترطة في الشرع فإنه وإن قسم بالأزلام لا يحرم عينه.
وقيل: الأزلام قداح تكتب على بعضها أمرني ربي وعلى بعضها نهاني ربي فإذا أرادوا أمراً
ضربوا ذلك فاعتبروا ما يخرج منه.