فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 123585 من 466147

فظاهر الآية يقتضي كل عقد سوى ما كان تركه

واجباً أو قربة ، ومن المفسرين من حمل ذلك على حِلْفَ الجاهلية دون

حِلْفَ الإسلام . وقد قال عليه الصلاة والسلام: (لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ) .

والصحيح أن ذلك عام ، وأن معنى قوله: (لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ) أن

الإسلام قد بين ما يجب التزامه ، وما لا يجب وإن ما كان يحتاج إليه في الجاهلية من المحالفة للحماية قد كفوا في الإسلام ، فقد قال تعالى: (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ) فبيَّن أن حماية بعضهم على بعض لازمة تحالفوا ، أو لم يتحالفوا

ونحو هذه الآية قوله: (وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ)

وقوله: (وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ) وذم المُخّل بذلك حيث قال:

(وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ) .

وقوله: (بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ فالبهيمة: ما لا نطق له من الحيوان كالعجماء ، لكن اختص في المتعارف بما عدا السباع ، والطير والأنعام ، وأصلها في الإبل ثم استعملت في الأزواج الثمانية ، إذا كانت معها الإبل ، ولا يدخل في ذلك الخيل والبغال والحمير ،

فإن قيل: ما وجه إضافة البهيمة إلى الأنعام ؟

قيل: كقوله: (فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ) .

وقيل: لما كانت الأنعام في أصل اللغة تقع على كل نعمة جرت مجرى

الصفات ، أضيفت البهيمة إليها إضافة اليوم إلى الجمعة ، كأنه قال البهيمة التي هي من جملة ما أنعم الله عليكم به .

وقيل: لما كان قد تقدم تحليل الله النعَّم في سورة الأنعام لأن سورة المائدة تأخر نزولها عن الأنعام فيما روي نبه بقوله:

(بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ) على تحليل البهيمة الجارية مجرى الأنعام في كونها محللة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت