عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَوْلُهُ: {وَلَا الْقَلَائِدَ} الْقَلَائِدُ: مُقَلَّدَاتُ الْهَدْيِ , وَإِذَا قَلَّدَ الرَّجُلُ هَدْيَهُ فَقَدْ أَحْرَمَ , فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ وَعَلَيْهِ قَمِيصُهُ فَلْيَخْلَعْهُ""
وَقَالَ آخَرُونَ: يَعْنِي بِذَلِكَ: الْقَلَائِدَ الَّتِي كَانَ الْمُشْرِكُونَ يِتَقَلَّدُونَهَا إِذَا أَرَادُوا الْحَجَّ مُقْبِلِينَ إِلَى مَكَّةَ مِنْ لِحَاءِ السَّمُرِ , وَإِذَا خَرَجُوا مِنْهَا إِلَى مَنَازِلِهِمْ مُنْصَرِفِينَ مِنْهَا , مِنَ الشَّعْرِ
عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: «كَانَ الرَّجُلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ يُرِيدُ الْحَجَّ تَقَلَّدَ مِنَ السَّمُرِ فَلَمْ يَعْرِضْ لَهُ أَحَدٌ , فَإِذَا رَجَعَ تَقَلَّدَ قِلَادَةَ شَعْرٍ فَلَمْ يَعْرِضْ لَهُ أَحَدٌ»
وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ كَانَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ يَتَقَلَّدُ إِذَا أَرَادَ الْخُرُوجَ مِنَ الْحَرَمِ أَوْ خَرَجَ مِنْ لِحَاءِ شَجَرِ الْحَرَمِ فَيَأْمَنُ بِذَلِكَ مِنْ سَائِرِ قَبَائِلِ الْعَرَبِ أَنْ يَعْرِضُوا لَهُ بِسُوءٍ
وَقَالَ آخَرُونَ: إِنَّمَا نَهَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ بِقَوْلِهِ: {وَلَا الْقَلَائِدَ} أَنْ يَنْزِعُوا شَيْئًا مِنْ شَجَرِ الْحَرَمِ فَيَتَقَلَّدُوهُ كَمَا كَانَ الْمُشْرِكُونَ يَفْعَلُونَ فِي جَاهِلِيَّتِهِمْ