قلت: والحديث المذكور رواه مسلم عن أبي هريرة . والترمذي عن ابن مسعود . وابن ماجه عنهما أيضاً وعن أنس ، والطبراني عن سلمان وسهل وابن عباس .
هذا ، وروى ابن جرير من طريق العوفي عن ابن عباس في الآية قال: ليس ذلك بيومٍ معلوم عند الناس . ومن طريق أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس قال: نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسيره إلى حجة الوداع . وروى ابن مردويه من طريق أبي هارون العبدّي عن أبي سعيد الخدري ؛ أنها نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم غدير خمّ .
حين قال لعليّ: من كنت مولاه فعلي مولاه . ثم ورواه عن أبي هريرة وفيه: إنه اليوم الثامن عشر من ذي الحجة - يعني مرجعه صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع .
قال ابن كثير: ولا يصح لا هذا ولا هذا . بل الصواب الذي لا شك فيه ولا مرية ، أنها نزلت يوم عرفة وكان يوم جمعة ، كما قدمنا عن عمر وعلي ومعاوية وابن عباس وسمرة رضي الله عنهم ، وعن ثلّة من التابعين .
الثانية: استدلّ نفاة القياس بهذه الآية ، على أنَّ القياس باطل . وذلك لأنّ الآية دلت على أنه تعالى قد نصّ على الحكم في جميع الوقائع ، إذ لو بقي بعضها غير مبيّن الحكم لم يكن الدين كاملاً ، وإذا حصل النص في جميع الوقائع ، فالقياس - إن كان على وفق ذلك النص - كان عبثاً وإن كان على خلافه كان باطلاً .
وأجاب عنه مثبتو القياس بما بسطه الرازيّ . فانظره .