فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 123507 من 466147

وقد ورد النهي عن الذبح لله بمكان يذبح فيه لغيره تعالى . فروى أبو داود بإسناد على شرط الشيخين ، عن ثابت بن الضحاك رضي الله عنه قال: ( نذر رجل أن ينحر إبلاً ببوانة . فسأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد ؟ قالوا: لا . قال: فهل كان فيها عيد من أعيادهم ؟ قالوا لا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أوف بنذرك . فإنه لا وفاء لنذر في معصية اللهِ . ولا فيما لا يملك ابن آدم ) .

ففيه ، انتهى المعصية قد تؤثر في الأرض . وكذلك الطاعة . وفيه المنع من النذر إذا كان فيه وثن من أوثان الجاهلية ، ولو بعد زواله . أو عيد من أعيادهم ، ولو بعد زواله أيضاً . وإنه لا يجوز الوفاء بما نذر في تلك البقعة لأنه نذر معصية وفيه الحذر من مشابهة المشركين في أعيادهم ، ولو لم يقصده . كذا في"كتاب التوحيد".

لطيفة:

(النُّصب) بضمتين ، وضم فسكون ، إما جمعٌ ، واحده نِصَاب . ككتاب وكتب . أو مفرد جمعه أنصاب كعُنُق وأعناق . وقُفْل وأقفال . وفي"القاموس وشرحه": النُّصُبُ: كل ما نصب وجعل علَماً . وكل ما نُصب فعبد من دون الله تعالى . والأنصاب حجارة كانت حول الكعبة تنصب فَيُهَلُّ عليها ويذبح لغير الله تعالى . وقال القتيبيّ: النصب صنم أو حجر . وكانت الجاهلية تنصبه تذبح عنده ، فيحمرّ بالدم . ومنه حديث أبي ذر في إسلامه قال: فخرجت مغشياً عليّ ثم ارتفعت كأني نُصُبٌ أحمر . يريد أنهم ضربوه حتى أَدْمَوْهُ . فصار كالنصب المحمّر بدم الذبائح . انتهى .

قال ابن جريح: كانت النصب ثلاثمائة وستين نصباً . وكانوا يذبحون عندها وينضحون ما أقبل منها إلى البيت ، بدماء تلك الذبائح . ويشرحون اللحم ويضعونه على النصب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت