فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 123422 من 466147

منها الثلاثة التي كان يتخذها كل إنسان لنفسه ، على أحدها افعل ، وعلى الثاني لا تفعل ، والثالث مُهْمَل لا شيء عليه ، فيجعلها في خريطة معه ، فإذا أراد فِعْل شيء أدخل يده وهي متشابهة فإذا خَرَج أحدها ائتمر وانتهى بحسب ما يخرج له ، وإن خرج القِدْح الذي لا شيء عليه أعاد الضّرب ؛ وهذه هي التي ضَرَب بها سُرَاقَة بن مالك بن جُعْشُم حين اتبع النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وقت الهجرة ؛ وإنما قيل لهذا الفعل: استقسام لأنهم كانوا يستقسمون به الرّزق وما يريدون ؛ كما يقال: الاستسقاء في الاستدعاء للسّقي.

ونظير هذا الذي حرّمه الله تعالى قول المُنَجم: لا تخرج من أجل نَجْم كذا ، واخرج من أجل نَجْم كذا.

وقال جل وعزّ: {وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَداً} [لقمان: 34] الآية.

وسيأتي بيان هذا مستوفى إن شاء الله.

والنوع الثاني سبعة قِداح كانت عند هُبل في جوف الكعبة مكتوب عليها ما يدور بين الناس من النّوازِل ، كل قِدْح منها فيه كتاب ؛ قِدح فيه العَقْل من أمر الدّيات ، وفي آخر"منكم"وفي آخر"من غيركم"، وفي آخر"مُلْصَق"، وفي سائرها أحكام المياه وغير ذلك ؛ وهي التي ضرب بها عبد المطلب على بَنِيه إذ كان نَذر نَحرْ أحدهم إذا كملوا عشرة ؛ الخبر المشهور ذكره ابن إسحاق.

وهذه السبعة أيضاً كانت عند كل كاهِن من كهان العرب وحكامهم ؛ على نحو ما كانت في الكعبة عند هُبَل.

والنوع الثالث هو قِدَاح المَيْسر وهي عشرة ؛ سبعة منها فيها حُظُوظ ، وثلاثة أغفال ، وكانوا يضربون بها مقامرة لَهْوا ولَعِبا ، وكان عقلاؤهم يقصدون بها إطعام المساكين والمُعْدِم في زمن الشّتاء وكَلَب البَرْد وتعذّر التَحرّف.

وقال مجاهد: الأزلام هي كِعاب فارس والرّوم التي يتقامرون بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت