فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 123418 من 466147

الرابعة عشرة ويستحب ألاّ يَذبح إلاّ مَن تُرضى حاله ، وكل من أطاقه وجاء به على سنتّه من ذكر أو أنثى بالغ أو غير بالغ جاز ذبحه إذا كان مسلماً أو كتابياً ، وذبح المسلم أفضل من ذَبْح الكتابي ، ولا يذبح نُسكاً إلا مسلم ؛ فإن ذَبح النُّسك كتابي فقد اختلف فيه ، ولا يجوز في تحصيل المذهب ، وقد أجازه أشهب.

الخامسة عشرة وما استوحش من الإنسي لم يجز في ذكاته إلا ما يجوز في ذكاة الإنسّى ، وفي قول مالك وأصحابه وربيعة والليث بن سعد ؛ وكذلك المتردّي في البئر لا تكون الذكاة فيه إلا فيما بين الحَلْق والَّلبَّه على سنّة الذكاة.

وقد خالف في هاتين المسألتين بعض أهل المدينة وغيرهم ؛ وفي الباب حديث رافع بن خَدِيج وقد تقدّم ، وتمامه بعد قوله:""فَمُدى الحبشة"قال: وأصبنا نَهْب إبل وغَنَم فنَدَّ منها بعير فرماه رجل بسهم فحبسه ؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن لهذه الإبل أَوَابِدَ كَأَوَابِد الوحش فإذا غلبكم منها شيء فافعلوا به هكذا وفي رواية فكلوه""وبه قال أبو حنيفة والشافعي ؛ قال الشافعي: تسليط النبي صلى الله عليه وسلم على هذا الفعل دليل على أنه ذكاة ؛ واحتج بما رواه أبو داود والترمذي"عن أبي العشراء عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله أما تكون الذكاة إلا في الحَلْق والَّلبّة؟ قال:"لو طعنتَ في فخذها لأجزأ عنك""قال يزيد بن هارون: وهو حديث صحيح أعجب أحمد ابن حنبل ورواه عن أبي داود ، وأشار على من دخل عليه من الحفاظ أن يكتبه.

قال أبو داود: لا يصلح هذا إلا في المتردية والمستوحش.

وقد حمل ابن حبيب هذا الحديث على ما سقط في مَهْواة فلا يُوصَل إلى ذكاته إلا بالطّعِن في غير موضع الذّكاة ؛ وهو قول انفرد به عن مالك وأصحابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت