فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 123411 من 466147

وفي صحيح مسلم"عن عديّ بن حاتم قال: قلت يا رسول الله فإني أرمي بالمِعْراض الصيد فأصيب؛ فقال:"إذا رميت بالمِعراض فَخَزَق فكُلْه وإن أصابه بِعرضه فلا تأكله""وفي رواية"فإنه وَقِيذ"قال أبو عمر: اختلف العلماء قديماً وحديثاً في الصيد بالبُنْدُق والحجر والمِعراض؛ فمن ذهب إلى أنه وَقِيذ لم يُجزه إلاَّ ما أدرك ذكاته؛ على ما روي عن ابن عمر، وهو قول مالك وأبي حنيفة وأصحابه والثوريّ والشافعي.

وخالفهم الشاميون في ذلك؛ قال الأوزاعي في المِعراض؛ كُلْهُ خَزَق أو لم يَخزِق؛ فقد كان أبو الدّرداء وَفَضَالة بن عبيد وعبد الله بن عمر ومكحول لا يرون به بأساً؛ قال أبو عمر: هكذا ذكر الأوزاعيّ عن عبد الله بن عمر، والمعروف عن ابن عمر ما ذكره مالك عن نافع عنه.

والأصل في هذا الباب والذي عليه العمل وفيه الحجة لمن لَجَأ إليه حديثُ عديّ بن حاتم وفيه"وما أصاب بعَرْضه فلا تأكله فإنما هو وَقِيذ".

الرابعة قوله تعالى: {والمتردية} المتردية هي التي تتردّى من العلو إلى السفل فتموت؛ كان ذلك من جبل أو في بئر ونحوه؛ وهي متفعِّلة من الردى وهو الهلاك؛ وسواء تردَّت بنفسها أو ردّاها غيرها.

وإذا أصاب السهم الصيد فتردّى من جبل إلى الأرض حرم أيضاً؛ لأنه ربما مات بالصدمة والتردّي لا بالسهم؛ ومنه الحديث:"وإن وجدته غريقاً في الماء فلا تأكله فإنك لا تدري الماء قتله أو سهمك"أخرجه مسلم.

وكانت الجاهلية تأكل المتردّي ولم تكن تعتقد ميتة إلاَّ ما مات بالوجع ونحوه دون سبب يعرف؛ فأما هذه الأسباب فكانت عندها كالذكاة؛ فحصر الشرع الذكاة في صفة مخصوصة على ما يأتي بيانها، وبقيت هذه كلها ميتة، وهذا كله من المحكم المتفق عليه.

وكذلك النطيحة وأكيلة السبع التي فات نَفَسها بالنطْح والأكل.

الخامسة قوله تعالى: {والنطيحة} النطيحة فعِيلة بمعنى مفعولة، وهي الشاة تنطحها أخرى أو غير ذلك فتموت قبل أن تُذَكّى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت