فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 123398 من 466147

والسبُعُ: اسم يقع على ما له ناب ويَعْدُو على الناس والدواب فيفترسها، مثل الأسد والذئب والنمر والفهد، ومنه يقال: سبَعَ فلانًا، إذا عضه بسنه، وسبع الذئب الشاة، إذا فرسها، وهذا هو الأصل، ثم يقال: سبعه، إذا وقع فيه وعابه.

ويجوز التخفيف في السبع فيقال: سَبْع.

وفي الآية تقديره: وما أكل منه السَّبعُ؛ لأن ما أكله السبع قد فُقِد ولا حكم له، وإنما الحكم للباقي منه.

وكل هذه الأشياء المحرمة حكمها حكم الميتة، واسم الميتة يعمها، إلا أنها ذُكِرَت بالتفصيل؛ لأن العرب كانت لا تعدّ الميت إلا ما مات من مرض. قاله السدي.

وقوله تعالى: {إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ} .

الظاهر أن هذا الاستثناء من جميع هذه المحرمات التي ذكرت من قوله: {وَالْمُنْخَنِقَةُ} . وهو قول علي بن أبي طالب وابن عباس والحسن وقتادة.

قال ابن عباس: يقول: ما أدركت من هذا كله وفيه روح، فاذبح، فهو حلال.

وقال الكلبي: {إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ} استثنى من ذلك كله، أي إلا ما ذبحتم.

وحكى أبو العباس عن بعضهم أن الاستثناء مما أكل السبع خاصة.

والقول هو الأول.

وأما كيفية إدراكها فقال أكثر أهل العلم من المفسرين: إن أدركت ذكاته بأن يوجد له عين تطرف أو ذَنَب متحرك، فأكله جائز.

قال ابن عباس وعُبَيد بن عُمَير: إذا طرفت بعينها، أو مصعت بذَنَبِها أو ركضت برجلها، أو تحركت، فاذبح، فهو حلال.

وذهب بعض أهل العلم إلى أنه إذا أخرج السبع الحشوة أو قطع الجوف قطعًا تؤس معه الحياة فلا ذكاة لذلك، وإن كان به حركة ورمق؛ لأنه صار إلى حالة لا يؤثر في حياته الذبح.

وهو مذهب مالك واختيار الزجاج وابن الأنباري.

واحتجوا بقوله تعالى: {إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ} ، فقال أبو إسحاق: معنى التذكية: أن يدركها وفيها بقية تشخُبُ معها الأوداج، وتضطرب اضطراب المذبوح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت