فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 123391 من 466147

(فصل) والله سبحانه وتعالى سمى نفسه نورا، وجعل كتابه نورا، ورسوله صلى الله عليه وسلم نورا ودينه نورا. واحتجب عن خلقه بالنور، وجعل دار أوليائه نورا يتلألأ. قال تعالى {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} وقد فسر قوله تعالى {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} بكونه منور السماوات والأرض، وهادي أهل السماوات والأرض، فبنوره اهتدى أهل السماوات والأرض، وهذا إنما هو فعله، وإلا فالنور الذي هو من أوصافه قائم به، ومنه اشتق له اسم النور الذي هو أحد الأسماء الحسنى، والنور يضاف إليه سبحانه على أحد وجهين، إضافة صفة إلى موصوفها وإضافة مفعول إلى فاعله، فالأول كقوله عز وجل {وَأَشْرَقَتِ الأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا} فهذا إشراقها يوم القيامة بنوره تعالى إذا جاء لفصل القضاء. ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء المشهور:"أعوذ بنور وجهك الكريم أن تضلني لا إله إلا أنت". وفي الأثر الآخر:"أعوذ بوجهك أو بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات". فأخبر أن الظلمات أشرقت لنور وجه الله؛ كما أخبر تعالى أن الأرض تشرق يوم القيامة بنوره. انتهى انتهى. {اجتماع الجيوش الإسلامية صـ 7 - 12}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت