فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 123349 من 466147

والثاني: الدم: قال صاحب"الكشاف"كانوا يملؤون المعي من الدم ويشوونه ويطعمونه الضيف ، فالله تعالى حرم ذلك عليهم.

والثالث: لحم الخنزير ، قال أهل العلم: الغذاء يصير جزءاً من جوهر المغتذي ، فلا بدّ أن يحصل للمغتذي أخلاق وصفات من جنس ما كان حاصلاً في الغذاء ، والخنزير مطبوع على حرص عظيم ورغبة شديدة في المشتهيات ، فحرم أكله على الإنسان لئل يتكيف بتلك الكيفية ، وأما الشاة فإنها حيوان في غاية السلامة ، فكأنها ذات عارية عن جميع الأخلاق ، فلذلك لا يحصل للإنسان بسبب أكل لحمها كيفية أجنبية عن أحوال الإنسان.

الرابع: ما أهل لغير الله به ، والإهلال/ رفع الصوت ، ومنه يقال أهل فلان بالحج إذا لبى به ، ومنه استهل الصبي وهو صراخة إذا ولد ، وكانوا يقولون عند الذبح: باسم اللآت والعزى فحرم الله تعالى ذلك.

والخامس: المنخنقة ، يقال: خنقه فاختنق ، والخنق والاختناق انعصار الحلق.

واعلم أن المنخنقة على وجوه: منها أن أهل الجاهلية كانوا يخنقون الشاة فإذا ماتت أكلوها ، ومنها ما يخنق بحبل الصائد ، ومنها ما يدخل رأسها بين عودين في شجرة فتختنق فتموت ، وبالجملة فبأي وجه اختنقت فهي حرام.

واعلم أن هذه المنخنقة من جنس الميتة ، لأنها لما ماتت وما سال دمها كانت كالميت حتف أنفه.

والسادس: الموقوذة ، وهي التي ضربت إلى أن ماتت يقال: وقذها وأوقذها إذا ضربها إلى أن ماتت ، ويدخل في الموقوذة ما رمي بالبندق فمات ، وهي أيضاً في معنى الميتة وفي معنى المنخنقة فإنها ماتت ولم يسل دمها.

السابع: المتردية ، والمتردي هو الواقع في الردى وهو الهلاك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت