فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 123340 من 466147

وفصل ابن رشد في كتابه {بداية المجتهد} القول في هذا الموضوع فقال،(والحق أن ما حرم عليهم أو حرموه على أنفسهم - يقصد أهل الكتاب - هو في وقت شريعة الإسلام أمر باطل، إذ كانت ناسخة لجميع الشرائع، فيجب أن لا يراعى اعتقادهم في تحليل الذبائح اعتقاد المسلمين، ولا اعتقاد شريعتهم، لأنه لو اشترط ذلك لما جاز أكل ذبائحهم بوجه من الوجوه، لكون اعتقاد شريعتهم في ذلك منسوخا، واعتقاد شريعتنا لا يصح منهم.

وإنما هذا حكم خصهم الله تعالى به، فذبائحهم - والله أعلم - جائزة لنا على الإطلاق، وإلا ارتفع حكم آية التحليل جملة، فتأمل هذا فإنه بين، والله أعلم).

أما قوله تعالى: {وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ} فمعناه أن الله تعالى أباح للمسلمين أن يطعموا من ذبائحهم أهل الكتاب، أي ولكم أن تطعموهم من ذبائحكم كما أكلتم من ذبائحهم. وقال ابن كثير: (وهذا من باب المكافأة والمقابلة والمجازاة. فأما الحديث الذي فيه

(لا تصحب إلا مؤمنا ولا يأكل طعامك إلا تقي) فمحمول على الندب والاستحباب، والله أعلم).

وقوله تعالى: {ذَلِكُمْ فِسْقٌ} بعد قوله: {وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ} وارد على غرار قوله تعالى في آية أخرى: {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ} فالواجب على المسلم تفادي ذلك بكل الوسائل، حتى لا يندرج في عداد الفاسقين. انتهى انتهى {التيسير في أحاديث التفسير، للشيخ/ محمد المكي الناصري. 2/} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت